المسلمون على أنَّ من سَبَّ اللهَ، أو سَبَّ رسولَه ﷺ، أو دَفَعَ شيئًا مما أنزل الله ﷿، أو قَتَلَ نبيًّا من أنبياء اللهِ ﷿، أنه كافر بذلك -وإن كان مُقرًّا بكلِّ ما أنزل اللهُ-".
° وقال الخَطَّابي: "لا أعلمُ أحدًا من المسلمين اخْتَلَفَ في وُجُوب قَتْله" (¬١).
° وقال محمدُ بنُ سَحْنُون: "أجمع العلماءُ على أن شاتِمَ النبيِّ ﷺ المتَنَقِّصَ له كافرٌ، والوعيدُ جارٍ عليه بعذاب اللهِ له، وحُكْمُه عند الأُمةِ القتْلُ، وَمَنْ شَكَّ في كُفره وعذابه كَفَر" (¬٢).
وتحريرُ القول فيها: أنَّ السابَّ إن كان مسلمًا، فإنه يَكفُرُ ويُقْتَلُ بغير خلاف، وهو مذهبُ الأئمةِ الأربعة وغيرهم، وقد تقدم ممن حكى الإجماعَ على ذلك من الأئمة مثل إسحاق بن رَاهُوْيَه وغيره.
وإن كان ذمِّيًّا، فإنه يُقتل أيضًا في مذهب مالكٍ وأهْل المدينة، وسيأتي حكايةُ ألفاظهم، وهو مذهبُ أحمد وفقهاءِ الحديث، وقد نَصَّ أحمدُ على ذلك في مواضعَ متعددة.
° قال حنبل: سمعت أبا عبد الله يقول: "كلُّ مَن شَتَم النبيَّ ﷺ أو تنقَّصه -مسلما كان أو كافرًا-، فعليه القتلُ، وأرى أن يُقتلَ ولا يُستتاب".
° قال: وسمعتُ أبا عبد اللَّه يقول: "كلُّ مَنْ نَقَضَ العهدَ، وأحدَثَ في الإسلام حَدَثًا مِثلَ هذا، رأيتُ عليه القتل، ليس على هذا أُعْطَوا العهدَ والذِّمَّة".