* ولنا مع هذا الحديثِ وقفات:
أولاً: مصالح وبشارات:
* قال الله تعالى: ﴿فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (١٩)﴾ [النساء: ١٩].
• وقال الرسول ﷺ: "عَجبًا لأمْرِ المُؤْمِنِ! إن أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ وَلَيْسَ ذَلك لأحَد إلاَّ للمُؤْمِنِ" (¬١).
° وقديمًا قيل:
قد يُنْعِمُ اللهُ بالبلوى وإنْ عَظُمَتْ … ويَبتلي اللهُ بعضَ الخَلقِ بالنِّعَمِ
° وقيل: "وربما صَحَّت الأبدانُ بالعلل".
فما وَقع من الاستهزاءِ أثار حميَّةَ المسلمين لله تعالى ولرسوله ﷺ، وأيقظهم من سُباتهم، وبَصَّرهم بأعدائهم؛ فهي طعنةٌ آلَمَتْنا ولكنها أيقظتنا، وقد قال تعالى في حادثة الإِفك التي هي صورة من صور أذيَّته ﷺ: ﴿لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ﴾ [النور: ١١].
فمِثل هذا الهَجَماتِ صارت سببًا في حصولِ خير كثير للمسلمين، وحصولِ الخِزي والصَّغار لأعدائِهم .. فمن ذلك:
* اختلافُ الأعداء وانقسامهم:
إذ حَصَل خلافٌ بين الشرِكاتِ الكبرى التي تأثَّرت من المقاطعة من جهةٍ، والجهاتِ التي نَشرت ما نشرت من جهةٍ أخرى، كما انقسم الشعبُ الدانماركيُّ على نفسه إزاءَ ما حَصل: هل هو فعلاً من حريةِ الرأي؟ أم أنه اعتداءٌ وعدوان؟.