دَكَّت خُيولُ بَني مَروانَ مَغربَهُم … واستَنهَضَتهُم إلى عَليائِها الهمَمُ
الغافِقِيُّ (¬١) على أبوَابهِم وَثِبٌ … والبَربَريُّ (¬٢) الَّذِي سارَت بهِ التَّخَمُ
لنا مَعادٌ بلادَ الغربِ فارتَقِبي … لم يُنسِنا عَنكُمُ بُعدٌ وَلا قدَمُ
ماقصَّرَت عَنهُ خَيلُ المُسلمينَ مَضَت … تَدعُو إليهِ هُناكَ الأينُقُ الرُّسُمُ
سارَت قوافِلُهَا بالدِّينِ تَنشُرُهُ … ما أعجَزَ السيَّفَ لم يَعجِز لهُ الأدَمُ
إنا رَضَعنا قتامَ الحَربِ أغلِمَة … والبَعضُ يَبلُغُهُ في ساحِها الحُلُمُ
يَشِبَّ ناشِئُنا حتى يَشيبَ بها … والموتُ يَفطمُنا عنها فننفَطِمُ
القابضونَ على جَمرِ عَقيدَتِهُم … مُستَمسِكونَ برُكنٍ لَيسَ يَنفصِمُ
لا يُنصَرُ الحَقُّ إن لم يَحتَرب زَمنًا … فالحَربُ تَفعَلُ ما لا يَفعلُ السَّلمُ
أزكَى صَلاةٍ رسول اللهِ يَبعَثُها … قولِي وَقلبي بها مُستَعذِبٌ شبَم
مولايَ صلِّ وَسَلِّم دائمًا أبَدًا … على صَفِيِّكَ خَير خَلق الَلَّهِ كلِّهِمُ
مولايَ صَلِّ وبارك ما أرَدْتَ على … مُحَمَّدٍ من بهِ الأخيارُ قد خُتِموا
فما ذكَرتُكَ ياطهَ بقافِيَةٍ … إلا وقلبيَ وَالعَينينِ تَختَصِمُ
فما يُفَرِّقُ غيرُ الدَّمع بينَهُما … يَجريَ سَخِينًا عَلى الخَدَّينِ يَزدَحِمُ
والنَّفسُ بينهما مَقهورَةٌ كَمدًا … ما بينَ مُعتَرَكِ الأعضاءِ تَلتَطِمُ
لله درك يا دكتور جهاد، لا فُضَّ فوك، وبارك الله لك في قلمك، وجَمَعك بنبيك ﷺ في الفردوس الأعلى.
* * *