فانطلق منطلق إلى فاطمة ﵍ -وهي جُوَيْرية- فأقبلت تسعى، وثَبَت النبي- ﷺ حتى ألقته عنه، وأقبلَتْ عليهم تَسُبُّهم. فلما قَضَى رسولُ الله ﷺ الصلاة قال: "اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش". ثم سمَّى: "اللهم عليك بعمرِو بن هشام وعتبةَ بنِ ربيعة وشيبةَ ابنِ ربيعة والوليد بنِ عتبة وأميةَ بنِ خَلَف وعَقبةَ بنِ أبي مُعيط وعُمارةَ بنِ الوليد"، قال عبد الله بن مسعود ﵁: فواللهِ لقد رأيتُهم صَرعَى يومَ بدر، ثم سُحبوا إلى القليب (¬١) -قليب بدرٍ- ثم قال رسول الله ﷺ: "وأُتبع أصحابُ القليب لعنة" (¬٢).
وقد بيَّنَتِ الروياتُ الصحيحةُ الأخرى أن الذي رَمى الفَرْثَ عليه هو عقبةُ بنُ أبي مُعَيط، وأن الذي حَرَّضه هو أبو جهل (¬٣).
• وعن عروةَ بن الزبير قال: "سألتُ ابنَ عمرِو بنِ العاص (¬٤):
"أخبرْني بأشدِّ شيء صَنَعه المشركون بالنبي ﷺ. قال: بينا النبي- ﷺ يصلِّي في حِجْر الكَعبة، إذْ أقبل عُقبةُ بنُ أبي مُعيطٍ، فوَضَع ثوبه في عنقِه، فخنقَه خنْقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر حتى أخذ بِمَنكِبِه ودَفَعه عن النبي ﷺ، قال: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨] " (¬٥).