إِنَّ الوَلِيمةَ أخْزَى اللهُ صَانِعَها … كَانَتْ ضِرَارًا فَلَا وُدٌّ وَلَا لَطَفُ
أتحسَبونَ رسولَ اللهِ يَجهلُها … مَكِيدةٌ لا فَضَحَتْ أسرارَها السُّجُفُ (¬١)
بل أظهرَ اللهُ مَا تُخفونَ فانكشفَتْ … يا وَيَلكم أيُّ خاف ليس يَنكشِفُ؟
لقد هَممتُمْ بمن لاحَيَّ يَعدِلُه … إن نُوزِعَ المجدُ بين الناسِ والشرفُ
يا ويلَ من ظن أن الله يَخذُلُه … أنه من يمينِ اللهِ يُختَطَفُ
يا كعبُ ما لَكَ تُؤذيهِ وتُنكِرُه … ما الوُلوعُ بقولِ الزورِ والشغَفُ
جعلتَ مالَكَ للأحبارِ مفسدةً … يُمتاحُ فيها الأذَى حينًا ويُغتَرفُ (¬٢)
رَمَوْك بالحق لما رُحتَ تسألُهم … وأعلنوا من يقينِ الأمرِ ما عَرَفوا
فقلتَ: عُودوا فما عندِي لكم صِلَة … جَفَّ المَعِينُ فلا قَصْدٌ ولا سَرَفُ
حَسْبِي الحقوقُ فمالِي لا يجاوزُها … إلى الفُصولِ وما عن ذاكَ مُنصرَفُ
عادوا يقولونَ: ما أشقاهُ من رَجُلٍ … لا يرتضِي القولَ إلا حينَ ينحرِفُ
ثم انثَنَوا ينطقون الزورَ فانقلبوا … بالمالِ يَصدِفُ عنه المعشرُ الأُنُفُ (¬٣)
بئسَ العطاءُ وبِئسَ القومُ أمرُهُم … وأمرُ سيدهم في الغَي مُؤتلِفُ
هُمُ اليهودُ، لَو أنَّ المالَ لاح لهم … في عَيْنِ مُوسى كليم اللهِ ما صَدَفوا