أقلَّتِ الإِبلُ إلاَّ السلاح، فاحتَملوا حتى أبوابِ بيوتهم، فكانوا يُخرِبون بيوتَهم بأيديهم فيَهدمونها، ويَحمِلون ما يُوافقُهم من خَشَبها، وكان جَلاؤهم ذلك أولَ حشرِ الناسِ إلى الشام".
° قال ابنُ حجر: "فهذا أقوى مما ذَكر ابنُ إسحاقَ من أن سببَ غزوة بنى النضير طَلَبُه ﷺ أن يُعينوه في دِية الرجليْن، لكنْ وافق ابنَ إسحاق جُلُّ أهل المغازي، فالله أعلم" (¬١).
° وقال ابنُ حجر أيضًا: "ذَكَر موسى بنُ عُقبة في "المغازي" قال: كانت النضيرُ قد دَسُّوا إلى قريشٍ وحَضُّوهم على قتالِ رسول الله ﷺ، ودَلُّوهم على العَوْرة .. ثم ذكر نحوًا مما تقدم عن ابن إسحاق من مَجيءِ النبي ﷺ فى قصَّة الرجليْن قال: وفي ذلك نزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكَمْ إِذ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ﴾ الآية [الائدة: ١١].
وعند ابن سعد أن رسول الله ﷺ أرسل إليهم محمدَ بنَ مَسْلَمة أنِ "اخرجوا من بَلَدي فلا تُساكنوني بعد أن هممتم بما هممتم به من الغَدر، وقد أجَّلتُكم عَشْرًا" .. " (¬٢).
° وفي "مغازي الواقدي" أن النبي ﷺ حاصَرهم خَمسةَ عَشَر يومًا، فأجلاهم رسولُ الله ﷺ، ووَلِيَ إخراجَهم محمدُ بنُ مَسلمة (¬٣)، كما وَليَ قبضَ أموالهم وسِلاحهم (¬٤).