من عليٍّ" (¬١).
والخطابية يَرَوْن شهادةَ الزُّور لموافقيهم على مخالفيهم، ثم إنَّ أبا الخطَاب نَصَب خيْمةً في كُنَاسةِ الكوفة ودعا فيها أتباعَه إلى عبادةِ جعفر (¬٢).
وقد كان من غُلُوِّ أتباعه أنهم خَرَجوا يوماً من الأيام مُحْرِمين ينادُون بأعلى أصواتهم: لبَّيك جعفر لبَّيْك جعفر (¬٣).
° وأنكر أبو الخطاب الجنةَ والنارَ، وقال: "الجنةُ نعيم الدنيا، والنار آلامُها" (¬٤).
ثم استباح هو وأتباعُه المحرَّمات، وترك الفرائض (¬٥).
° وأتباعُه كانوا يقولون: "ينبغي أن يكون في كلِّ وقتٍ إمامٌ ناطقٌ، وآخرُ ساكتٌ، والأئمة يكونون آلهة، ويَعرِفون الغيبَ".
° ويقولون: "إن عَليّاً كان في وقتِ النبي صامتاً، وكان النبي ﷺ ناطقًا، ثم صار عليٌّ بعده ناطقًا، وهكذا يقولون في الأئمة، إلى أن انتهى الأمرُ إلى جعفر، وكان أبو الخطاب في وقته إماماً صامتًا، وصار بعدَه إماماً ناطقًا" (¬٦).
والخطابيةُ قد كَفروا أبا بكر وعمر وعثمان وأكثَرَ الصحابة بإخراجهم عليًّا من الإمامة في عصرِهم (¬٧).