عليه ويشير إليه" (¬١).
° والجديرُ بالذِّكر أن أبا طالب هو الثاني بعدَ نبيِّ الله إبراهيم، الذي اجتمع فيه الرتبُ الأربع: "الوصاية، والإِمامة، والنبوة، والرسالة": "وقام أبو طالب بالرُّتبِ الأربع، إلى أن بَلَغَ محمدٌ أشدَّه" (¬٢).
هذا وإن الأنبياءَ لا تكونُ دعوتُهم إلا إلى عليٍّ، وخاصةً نبيُّنا محمدٌ ﷺ لم تكن دعوتُه حَسْبَ زعمِ الإِسماعيلية- إلا إليه.
° وبذلك صرَّح جعفرُ بنُ منصور اليمن باب الأبواب للإِمام الإسماعيلي المعزِّ لدين الله، في كتابه الباطني المشهور تحت قوله الله ﷿: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾: "معنى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ﴾، أي: على الله سبحانه يتعبَّدُ الخَلق بما يختارون لأنفسِهم ﴿وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ﴾، يعني: رسول الله ﷺ يَدعُوه إلى اتِّباع عليٍّ، وهو أولُ مَن أسلم، فاسمه وطاعتُه الإِسلام" (¬٣).
° وبمثل ذلك قال المفسر الإِسماعيلي: "قال تعالى للميم "محمد"، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾، يعني: ادعُ إلى المَقام العُلويِّ، حَمدُ الربِّ لك وهو المقام العمراني ﴿قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ﴾، يعني: قبل اتصال النصِّ عليه من العاشر" (¬٤).