الروس "واعتلاه الغمّ والألم، وبدأ يبكي أسفًا وحسرةً من هول وقع هذه الكارثة" (¬١)، ولعدم نجاحِه في المحاولة الأخيرة لإنقاذِ عميله وآلةِ دولةِ الروس، وعدوِّ الأمة المحمديَّةَ -على صاحبها الصلاة والسلام-، وخَصْمِ شريعته السمحاء البيضاء التي ليلُها كنهارها.
أمَّا المؤمنون فسُرُّوا باستئِصال هذه الفِتنة وشأفتها، وقتْل هذا المفترِي الكذَّاب، وأظهروا الفرحَ بذلك الحكم، وسبُّوا الشيرازي ولعنوه.
° "ورَبَط المأمورون الجثَّتيْنِ بالحبال، وجَرّوهما إلى المَيدان، وألقَوْهما في خندق خارج المدينة".
° "وبَقيَتْ جثتُه ونَعْش الزنوزي في ذلك الخندق ثلاثَ ليالٍ حتى أكلتهما الطيور الجارحة، ولَقَمَتْهما الكلابُ والسِّباع" (¬٢).
° رَوى محمدُ مهدي الإيراني قال: "ذهب أبوه في اليوم الثاني بعد قتله، فوجد الكلابَ أكلوا من الشيرازي إحدى رِجليه وبعضَ الجسم" (¬٣).
° وكان عُمر الشيرازي يومَذاك إحدى وثلاثين سنة وسبعةَ أشهر وعشرين يومًا على أصحِّ الأقوال وأدقِّها (¬٤).
فيا له من إلهٍ مسكينٍ!!! وربٍّ تَعِس جبان!!.
ويا لَلدموع المسكوبة من خالقِ الكون ومالكِ الغيب والشهود!!.