وإعجابُ هؤلاء النَّفرِ اليسير به كإعجابِ الجُعَل بِدُحْرُوجته.
وقد قال بتكفيره أكثرُ شيوخِ المعتزلة، منهم أبو الهذيل، والجُبَّائي، والإسكافي، وجعفرُ بن حرب.
وأما كتب أهل السُّنة والجماعة في تكفيره، فالله يُحصيها، ولشيخنا أبي الحسن الأشعري ﵀ في تكفيرِ النَّظَام ثلاثةُ كتب، وللقلانسي عليه كتبٌ ورسائل.
وللقاضي أبي بكر محمدِ بنِ الطيب الأشعريِّ ﵀ كتاب كبير في نقضِ أصول النَّظَّام" (¬١).
وفضائحُه كثيرةٌ كثيرة .. فَضَحه اللهُ في الدنيا بها قبل الآخرة.
° فمن فضائحه: "قوله بأن أفعالَ الحيوانِ كلَّها من جنسٍ واحد، وهي كلُّها حركة وسكون، والسكونُ عنده حركةُ اعتماد، والعلومُ والإرادات عنده من جُملةِ الحركات -وهي "الأعراض"-، والأعراضُ كلُّها عنده جنسٌ واحد، وهي كلها حركات، فأمَّا الألوانُ والطعومُ والأصواتُ والخواطر، فهن عنده أجسامٌ مختلفةٌ ومتداخِلة، ونتيجةُ قوله "بأن أفعالَ الحيوان جنسٌ واحد" توجِبُ عليه أنْ يكون الإيمانُ مثلَ الكفر، والعِلمُ مثلَ الجهل، والحبُّ مثلَ البغض، وأن يكون فِعلُ النبي ﵇ بالمؤمنين مِثلَ فِعل إبليسَ بالكافرين، وأن تكون دعوةُ النبي ﵇ إلى دينِ الله تعالى مِثلَ دعوةِ إبليسَ إلى الضلالة، وقد قال في بعض كتبه: "إن هذه الأفعال كلَّها جنسٌ واحد، وإنما اختلَفت أسماؤها لاختلافِ أحكامها، وهي في الجنسِ واحد؛ لأنها