° قال ابن حزم: "وكان أبو هاشم أيضًا يقول: إنه لو طال عُمُرُ المسلمِ المحسنِ، لَجاز أن يَعملَ من الحسناتِ والخيرِ أكثرَ ممَّا عَمِل النبيُّ ﷺ.
° قال أبو محمد: لا واللهِ ولا كرامة، ولو عُمِّر أحدُنا الدهرَ كلَّه في طاعاتٍ متَّصلةٍ ما وازى عملَ امرئٍ صَحِبَ رسولَ الله ﷺ -من غير المنافقين والكافرين المجاهرين- ساعةً فما فوقها، مع قوله ﷺ: "إنه لو كان لأحدنا مثلُ أُحُد ذهبًا فأنفَقَه، ما بَلَغ مُد أحدِهم ولا نَصِيفه" (¬١) .. فمتى يطمعُ ذو عقل أن يُدرِك أحدًا من الصحابة مع هذا البون الممتنع إدراكُه قطعًا؟ " (¬٢).
ولقد كفَّره أبو محمد بنُ حزم في "الفِصَل" (¬٣).
° قال عبد القاهر البغدادي: "وكان أبو هاشم -مع إفراطِه في الوعيد- أفْسَقَ أهل زمانه، وكانَ مُصِرًّا على شُربِ الخمر، وقيل: إنه مات في سكْرِه، حتى قال فيه بعض المُرْجِئِة:
يَعِيبُ القولَ بالإرْجَاءِ حَتَّى … يَرَى بعضَ الرَّجاءِ من الجَرَائرْ
وأعظمُ مِن ذَوِي الإرجاءِ جُرْمًا … وعِيدِيٌّ أصَرَّ على الكبائرْ (¬٤)
* ثُمامةُ بنُ الأشرس النُّميريُّ المعتزليُّ القَدَريُّ:
° هو أبو مَعنٍ -ويُقال أبو بِشْر-، ثمامةُ بنُ الأشرس النُّميريُّ، من