وثلاثةً أو أربعةً من شيعته كسلمانَ والمِقدادِ وأبا ذرٍّ.
وقد غالت الإماميةُ في أئمتهم، وأسبغوا عليهم صفاتِ التعظيم والتقديس التي تخرجُهم عن دائرةِ البشر العاديين، فادَّعَوا لهم عِلمَ الغيب (¬١)، وأنهم يحيطون بكِلِّ شيءٍ عِلمًا، وأن الله ﷿ يشاورهم عندما يطرأُ على علمِه جديد (¬٢) - كما يزعمون-، تعالى الله عما يقول الكافرون الظالمون عُلوًّا كبيرًا.
وسنذكر أقوالَهم من أهمِّ مراجعهم، وهو كتابُ "أصول الكافي" والذي له من المكانة عندهم ما لـ "صحيح البخاري" عند أهل السُّنة، ونذكرُ تجويزَهم نزولَ الوحي على الأئمة بعد رسول الله ﷺ، ونذكر بعده ما ورد في أهم كتبهم من تصريحهم حولَ منزلةِ الإِمام، وأنه أعلى منزلةً من جميعِ الأنبياء وأنه رسولُ رسولِ الله ﷺ (¬٣).
* ادِّعاء نزولِ الوحي عند الإِمامية:
° أول وحيٍ ادَّعت الإماميةُ وقوعَه بعد رسول الله ﷺ هو لـ "فاطمة" بنت رسول الله ﷺ، فقد أُسند في كتاب "أصول الكافي" إلى أبي عبد الله -جعفر الصادق- أنه قال: "وإن عندنا لَمصحفُ فاطمةَ ﵍، وما