° قال ابنُ عَقيلٍ (¬١): "وما الذي كان يُلجِؤُه أن يقول في دارِ الإِسلامِ ما يُكفرُه به الناسُ؟ قال: والمنافِقون مع قِلَّةِ عقلِهم وعلمِهم ودينِهم أجْود سِياسةً منه، حافَظوا على قَبائحِهم في الدنيا، وهذا أظهَر الكفرَ الذي تسَلَّط به عليه الناسُ، واللهُ تعالى أعلمُ أن باطِنَه كظاهِرِه".
° قال ابنُ الجوزي (¬٢): "وقد رأَيْتُ لأبي العَلاءِ المَعَرِّي كتابًا سماه "الفُصول والغَاياتِ في مُعارَضةِ السوَرِ والآياتِ" على حُروفِ المُعْجَمِ في آخرِ كلماتِه، وهو في نهايةِ الرَّكاكةِ والبُرودةِ، فسبحانَ مَن أعْمَى بصرَه وبَصيرتَه".
° قال: "وقد نَظَرْتُ في كتابِه المُسَمَّى "لُزومَ ما لا يَلْزَمُ" .. ".
ثم أوْرَد ابنُ الجوزيِّ مِن أشعارِه الدالةِ على اسْتِهْتارِه أشياءَ كثيرةً، فمِن ذلك قولُه (¬٣):
إذا كان لا يَحْظَى برِزقِك عاقلٌ … وتَرْزُقُ مَجنونًا وتَرْزُقُ أحْمقَا
فلا ذنبَ يا رب السماء على امرِئٍ … رأَى منك ما لا يَشْتَهِي فتزَنْدَقَا
° وقولُه (¬٤):
وهيهاتَ (¬٥) البَرِيَّةَ في ضَلالٍ … وقد نظَر (¬٦) اللَّبيبُ لِمَا اعْتَراها
تقَدم صاحبُ التَّوراةِ موسى … وأوْقَع في الخَسارِ مَن افتَراها