فأحيَوا لياليَهم صلاةً وبيَّتوا … بها خوفَ ربِّ العرشِ صومَ البواكِرِ
مَخافَةَ يومٍ مستطيرٍ بشرِّه … عَبوسِ المُحيَّا قمطريرِ المظاهِرِ
فقد نَحِلَتْ أجسادُهم وأذابَها … قيامُ لياليهم وصومُ الهواجِرِ
أولئك أهلُ الله فالزَمْ طريقَهم … وعُدْ عن دواهي الابتداعِ الكوافِرِ (¬١)
• كلام ابنِ عربيٍّ في الأخذ عن الله مباشرةً بدون وساطةِ النبي ﷺ -:
° قال العلامة المَقْبَليُّ ﵀ في "العَلَم الشامخ" (٥٥٧) ما نصه: "ومِن نصوصهم على الأخذِ عن الله بجميع الشريعة بدون واسطةِ النبي: قولُ ابن عربي في "الفصوص" قال: "دقيقةٌ لا يعلمُها إلاَّ أمثالُنا، وذلك في أخذِ ما يَحكُمون به مما شُرع للرسول ﷺ، فالخليفةُ عن الرسول يأخذُ الحُكمَ بالنقلِ عنه ﷺ، وبالاجتهادِ الذي أصلُه أيضًا منقولٌ عنه ﷺ، وفينا مَن يأخذُه عن الله تعالى، فيكونُ خليفةً عن الله بعينِ ذلك الحُكم، فتكونُ المادةُ له من حيثُ كانت المادةُ للرسول ﷺ، فهو في الظاهرِ متَبعٌ لعدم مخالفته في الحُكم، كعيسى ﷺ إذا نزل فيَحكمُ كالنبي ﷺ في قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنعام: ٩٠] ".
° إلى أن قال هذا المارق الزنديق: "وكذلك أَخذُ الخليفة عن الله غيرُ ما أَخذه منه الرسولُ، فنقول فيه بلسانِ الكشف: "خليفة الله"، وبلسان