من الخَبَث؛ لأنه قَبَضه عند إيمانِه قبل أن يكتسبَ شيئًا من الآثام، والإسلامُ يَجُبُّ ما قَبْلَه، وجَعَله آيةً على عِنايته ﷾ بمَن شاء، حتى لا ييأسَ أحدٌ من رحمة الله، فإنه ﴿لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧] " (¬١).
* وكلُّ مَن شمَّ رائحة العِلم من المسلمين -أو غيرهم- يعلمُ كُفرَ فرعونَ بالمتواتر من كتاب الله ﷿، وقولِ الله تعالى في دعاء موسى ﵇: ﴿فَلَا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ﴾ الآية [يونس: ٨٨] مع قوله تعالى: ﴿قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا﴾ الآية [يوسف: ٨٩]، وقوله تعالى مُنِكرًا على فرعون ﴿آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ﴾ [يونس: ٩١].
* وقوله -تعالى-: ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ﴾ [المؤمنون: ٤٨].
* وقوله -تعالى-: ﴿وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾ [يونس: ٨٣].
* وقوله -تعالى-: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَابُ النَّارِ﴾ [غافر: ٤٣].
• وأمّا السنة: فعن ابنِ عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "قال جبريلُ: لو رَأَيْتَني وأنا آخِذٌ مِنْ حَمَاءِ البَحْرِ، فَأدُسُّهُ في فِيْ فِرْعَونَ، مخافةَ أن تُدْرِكَهُ الرحْمَة" (¬٢).