وجودِ الحق، كان هو الظاهرَ فيها بحكم الموجود، وكانت هي الظاهرَ فيه بحكم الأسماء، فإنها كثيرةٌ متعدِّدة (¬١)، وعنده أن الكونَ افتَقر إلى الحقِّ بسبب إفاضةِ الموجود، وأن الحقَّ أيضًا افتَقر إلى الكونِ لظهورِ أسمائه، وكلٌّ منهما يَعبدُ الآخر".
° ومِن جوابه: "وقولُه في قوم هود كفرٌ؛ لأن الله تعالى أخبَرَ في القرآن العظيم عن عادٍ: أنهم كَفَروا بربهم، والكفارُ ليسوا على صراطٍ مستقيم، فالقول بأنهم كانوا عليه، مكذِّبٌ لصريحِ القرآن، ويأثمُ مَن سمَعه، ولم ينكِرْه إذا كان مكلَّفًا، وإنْ رَضِيَ به كَفر".
* ومنهم أبو حيَّان الأندلسي:
الإِمام أبو حيانَ محمدُ بنُ يوسفَ الأندلسي (¬٢)، ذكر ذلك في تفسير سورة المائدة عند قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ [المائدة: ١٧] الآية في أوئلها: "ومِن بعضِ اعتقادِ النصارى استَنْبَطَ مَن أقرَّ (¬٣) بالإِسلام ظاهرًا، وانتمى إلى الصوفية: حلولَ الله في الصورِ الجميلة، ومَن ذهب مِن ملاحِدَتهم إلى القولِ بالاتِّحاد والوحدة: كالحلاَّج