* هل يرى علي عبد الرازق والعلمانيُّون معه أن تدبيرَ أمورِ الدنيا وسياسةَ الناس أهونُ عند الله مِن مِشْيَةٍ يقول الله في شأنها: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ [الإِسراء: ٣٧]؟ وأهونُ عند الله من صاع شعير أو رَطْلِ مِلحٍ يقول الله في شأنهما: ﴿أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (١٨١) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ﴾ [الشعراء: ١٨١، ١٨٢]؟.
* وماذا يَعملُ الشيخ علي في مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾؟ [النساء: ١٠٥].
* وقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾؟ [المائدة: ٤٩].
* دعواه أن جهادَه ﷺ كان في سبيلِ المُلْكِ، لا في سبيل الدين:
° قال علي عبد الرازق: "وظاهرٌ أولَ وهلةٍ أنَّ الجهادَ لا يكونُ لمجرَّدِ الدعوة إلى الدين، ولا لِحَمْلِ الناس عَلى الإيمانِ بالله ورسوله" (¬١).
° ثم قال: "وإذا كان النبيُّ ﷺ قد لَجَأَ إلى القوةِ والرَّهْبة، فذلك لا يكونُ في سبيل الدعوة إلى الدين، وإبلاغِ رسالته إلى العالمين، وما يكونُ لنا أن نفهمَ إلاَّ أنه كان في سبيلِ المُلك" (¬٢).
° ويقول: "قلنا: إن الجهادَ كان آيةً من آياتِ الدولة الإسلامية، ومِثالاً من أمثلةِ الشؤون المَلَكيَّة .. وإليك مثلا آخَرَ: كان في زَمَنِ النبي ﷺ