والرسالة، ولا هو أصلٌ من أصول الدين" (¬١).
هذه نفسُ آراءِ علي عبد الرازق وسادتِه من المستشرقين.
° ومن ثَم يقول: "إنَّ موقفَ "الإسلام الحضارة"، كان هو التطبيقَ في مجالِ السياسةِ والدولة لموقف "الإسلام الدين" الذي يُنكِرُ وجود "سُلطةٍ دينية" لبَشَرٍ خارجَ نطاقِ الموعظةِ والإرشادِ، والذي لم يُحدِّدْ نِطاقًا معيَّنًا للحكم" (¬٢).
* هذه تقسيماتٌ لم يَقُلْ بها أحدٌ قبلَ أن يَطلُعَ علينا أصحابُ "الاستنارة والتجديد"، وإلاَّ؛ فما الفرقُ بين مقولةِ النصارى: "دع ما لقيصرَ لقيصر، وما لله لله" وبين مقولتهم؟! وما معنى قوله تعالى: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ﴾ [الأنعام: ٥٧]؟!.
° قال ابن كثير: "أخبَرَهم أنَّ الحُكمَ والتصرُّفَ والمشيئةَ والمُلْكَ كلَّه لله" (¬٣)
وهذا يَشملُ شؤون الحياة كلها -سياسةً أو غيرَ سياسية-، حتى الأعداءُ لم يُنكِروا أنَّ الإسلامَ دينٌ ودولة.
° قال المستشرق "فيتز جرالد": "ليس الإسلامُ دينًا فحسب، ولكنه نظامٌ سياسيٌّ أيضًا .. وإنَّ صَرْحَ التفكيرِ الإسلاميّ كله قد بُني على أساسِ أن الجانبَينِ متلازمانِ لا يمكنُ أن يُفْصَلَ أحدُهما عن الآخر" (¬٤).