° يقول محمد أحمد خلف الله عن الأنبياء: "إنهم أبطالٌ وُلدِوا في البيئة، وتأدَّبوا بآدابها، وخالَطوا الأهلَ والعشيرةَ، وقَلَّدوهم في كلِّ ما يُقال وُيفعَل، وآمنوا بما تؤُمِن به البيئةُ من عقيدة، ودانوا بما تَدِينُ به من رأيٍ، وعَبَدوا ما تعبُدُ من آلهةٍ".
° ويقول الشيخ محب الدين الخطيب: "ما ذهب إليه المؤلِّف في هذه الرسالة تلميحٌ بتكذيبِ النبيِّ ﷺ في أنَّ القرآنَ مُوحًى إليه من الله ﷿، وزَعْمٌ أنه من تأليفِ محمدٍ ﷺ، وأن ما فيه من القَصَصِ عملٌ فنيٌّ خاضعٌ لِمَا يَخضعُ له الفنُّ مِن خَلْقٍ وابتكارٍ، مِن غير التزامٍ بصدقِ التاريخ!!.
والواقع أن محمدًا ﷺ "فنَّانٌ" بهذا المعنى، وأن الأنبياءَ "أبطال" ولدوا في البيئة وتأدَّبوا بأدبها، وخالَطوا الأهلَ والعشيرةَ، وقَلَّدُوهم في كلِّ ما يُقال ويفعَل، وآمنوا بما تؤمن به البيئةُ من عقيدة، ودانوا بما تَدين به مِن رأيٍ، وعَبدوا ما تَعبُدُ مِن إلهٍ، هذا ما ذهب إليه المؤلِّف، وكَذَب".
كما زَعَم أنَّ القرآنَ مُتناقِضٌ، فكان يُقرر أولاً أنَّ الجنَّ تَعلمُ بعضَ الشيءِ، ثم لَمَّا تقدَّم الزمنُ قَرَّر أنهم لا يَعلَمون شيئًا!!، وأنَّ قصةَ موسى في سورة "الكهف" لم تَعتَمِدْ على أصلٍ من واقعِ الحياة، بل ابتُدِعت على غيرِ أساسٍ من التاريخ"!! اهـ.
° وقد طَلَب الدكتور عبد الرزاق السنهوري -وزيرُ المعارف حينذاك- إلى الشيخ محمود شلتوت ﵀ فَحْصَ هذه الرسالةِ، وكتابةَ تقريرٍ عنها؛ فإذا بهذا التقريرِ يَدْمَغُها بالكفرِ والجَهلِ والفسادِ؛ لأنها قامت على أُسسٍ فاسدةٍ وأنها غارقةٌ في تكذيبِ القرآن، وأنَّ كاتِبَها افترى على العلماء، وأنه جاهلٌ لا يَفهمُ النصوص .. وخَتَم تقريرَه: بأَنْ تُطهَّرَ الجامعةُ