وزاد، فقالَ: يُصرفُ إلى كلّ منْ كانَ مشتغِلًا بالعباداتِ في غَالبِ أحوالهِ، ويكونُ معرِضًا عنْ أُمورِ الدُّنيا، وتبعَهُ الرَّافعي (¬١).
وقَالَ قاضي القضاةِ، أبو محمَّدٍ الحارثي الحنبليّ الحافظ (¬٢)، في "شرح المقنع": "يصحُّ الوقفُ على الصُّوفيَّة، وهمْ المنقَطِعونَ للعبادةِ وتصفِيَةِ النَّفسِ من الأخلاقِ المذمُومةِ، ولم يعتبرْ هؤلاءِ الفقرَ والزي ولبسَ الخرقةِ منْ يدِ شيخٍ، ولا مخالطةَ الصوفيَّةِ في مساكنهِم في الخانقَاه، بل اقتصروا على ذكرِ ما ذَكرتُ، بل صرَّحَ الحارِثي فيهم، أنّ الغِنى والزيّ ولبس الخرقةِ من يدِ الشيخِ لا تُعْتَبر".
وقالَ بعضُ الحنفيَّةِ: "يصحُّ الوقفُ، ويُصرفُ إلى مَنْ لا يملِكُ نصابَ الزَّكاةِ".