Lewati ke konten

Kitab: Al-Mufi bi Ma'rifatit-Tashawwuf · Pengarang: كمال الدين الأدفوي

Baca halaman 54

  1. المطلب الثالث: من يستحق من الوقف والوصية للصوفية

وهوَ في كثيرٍ منهُ لمْ يَجْرِ على القواعد الفِقهيَّة، وإنَّما مشى فيهِ على الرسوم المُحدَثةِ للصوفيَّةِ، وقد اعترفَ أنَّه لا دليلَ عليه إِلَّا العاداتُ، فإن ادعى أنَّ ذلك عادةٌ مطَّرِدَةٌ في الأَزمِنَةِ والأَمكِنَةِ فلَا دَليلَ عليْهَا، وما قالَهُ غيرُ مسلَّمٍ به، وإنِ ادَّعى عادةَ خاصَّةَ بزمانٍ أو مكانٍ فهوَ عرفٌ خاصٌّ، والعرفُ الخاصُّ لَا اعتبارَ بهِ عندَ أهلِ الفَتْوى.

أَلا تَرى أنَّ المساقاةَ عندَ أصحابنَا محمولةُ على العُرفِ، وجعلُوا البقرَ على المالكِ اعتبارًا بالعُرْفِ العامِ في استِقْرَائِهِم.

ثم إنَّ عُرفَ بلادِنا قاطبةً أنَّها على العاملِ، ولم يَلتفِتْ إلى هذا الخاص، بل نَصُّوا على أَنَّها إذَا شُرِطَت على العاملِ بَطُلَ العقد، وأشباهُ ذلكَ كثيرٌ في أبوابٍ متَفرِّقَة.

ثم إنَّ العرفَ إذا وُجِدَ إنَّما يُعتَبَرُ حيثُ كانَ موافِقًا لِمَا دلَّت الأدِلَّةُ على اعتبارهِ، وينتفي المعارِضُ عنهُ من شرعٍ أو لغةٍ، ويكون عامًّا عندَ تلكَ الطَّائفةِ، وما ذكرهُ حادثٌ بعد الأربعِ مئة، وبعدَ مُضِيّ أهلِ الحقائقِ منْ هذِه الطَّائفةِ الصُّوفيَّةِ، وأرباب الرُّسوم المرعيَّةِ، ولا اعتبارَ بمن حَدَث فَأَحدث حدثًا، ونحن نَتكلَّمُ على تفاصيلِ ما ذكرهُ وفصَّلهُ وقرَّرهُ وأصَّلَهُ، فقولُه: إنَّه يعتبرُ الزيَّ، لا أصل لهُ من الشَّرع ولم يقل ذلك، ولا نقلَ عن الأقدَمِين المعتَبَرِينَ، بل الاقتصارُ عليهِ مخالفٌ، لما كانَ عليه وأصحابُه، فقدْ لبِسَ جبَّةً ضيِّقَةَ الكُمَّيْنِ، ولبسَ حُلَّةً، وكانَ يتعمَّم بعِمَامةٍ ويُرخي طَرفَهَا بينَ كَتِفَيْه، وتَحنّكَ أيضًا بالعِمامةِ، ولبِسَ عِمَامةٌ سوداءَ، وتردَّى بِرِداء.

وكذلك الصَّحابة لبِسُوا أنواعًا مُختلِفَةً وتَطَيْلَسَ منهُم جماعةٌ، منهُم،

Rujukan halaman ini: الموفي بمعرفة التصوف والصوفي، ص 54 (SanadKitab #97, hlm. urut 51)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.