وَلا لنعُومةٍ، بل يلبَسُ ما يدخلُ عليهِ الحقُّ ويكونُ بحُكمِ الوقتِ، وَهذا حَسَنٌ (¬١).
قال: وكانَ شيخُنَا أبو النّجيبِ يلبَسُ ما اتَّفقَ، ولَا يتقيَّدُ بهيئةٍ من الملبُوسِ وكانَ يلبَسُ العمامة بعشرة دنانيرٍ، ويلبس العِمامةَ بقليلٍ.
قال: وكانَ الشيخُ عبدُ القادرِ (¬٢) يلبَس هيئةَ مَخْصوصةً ويَتَطَيْلَسُ.
قال: وكان الشيخُ أبو السعودِ (¬٣) يُساقُ إليه ثوبٌ ناعمٌ فَيلبَسهُ، فيُقالُ: ربَّما يُنكَرُ علَيكَ، فيقولُ: لا نَلْقى إِلَّا أحد رَجلَيْنِ، رجلٍ يطالِبُنا بظاهِرِ الشَّرعِ، فَنَقولُ لَهُ: هل تَرى الشَّرعَ يكرهُ هذا، ورجلٍ يُطالِبُنا بحقائقِ القَومِ، فنَقولُ لهُ: هلْ ترى لَنا فيمَا لَبِسْنَا اخْتيارًا (¬٤) فالاقتصارُ على زيٍّ واحدٍ لا يفعلُ غَيرُهُ فعلَ مَردودٍ على فاعِلِهِ محكومٍ ببُطلانِ أواخرِهِ وأوائِلِهِ، وليسَ فيهِ قُربَةً حتّى يُعتَبَرَ في الوقفِ على الجهةِ العامةِ.
وإمّا اشتراطُهُ الخِلطَةَ والمُساكنةَ، فأَيُّ شيءٍ دلَّ علَيْهِ؟ فإِنَّ