Lewati ke konten

الموفي بمعرفة التصوف والصوفي · كمال الدين الأدفوي

hlm. 62

  1. المطلب الثالث: من يستحق من الوقف والوصية للصوفية

وقالَ السُّهروردي عن هذه الطَّائِفَةِ: إنَّ منهمْ منْ كانَ يكتسِبُ، ومنهمْ منْ كانَ يسألُ، وجعلَ ذلكَ بحسبِ الحالِ، واستقصاءُ ذلكَ يطولُ.

فهذا الكلامُ على تفصيلِ ما فصَّلَ، وقدْ بينَّا بُطلانَهُ منْ جهةِ الاستدلالِ من حيثُ النَّقلُ فهوَ مخالِفٌ لِمَا في كُتبِ الأحكامِ لطَوائفِ فُقَهَاء الحُكَّامِ، الذينَ نَصُّوا على المسألةِ والسَّلام.

وقدْ استَدَلَّ بعضُهم على أَنَّ الغنيَّ لا يمنع، فحديثُ الأغنياء حَيْثُ جاءَ الفُقَراءُ إلى رسولِ اللَّهِ فقالَ: "ذَهَب أهلُ الدُّثورِ بالأُجورَ والدَّرجَاتِ العُلى والنَّعيمِ المقيمِ" (¬١). -الحديث- فقالَ المُستَدِلّ: الغني يحصُلُ الثَّوابُ والفَضْلُ ونحوُه ممَّا ذُكِرَ، واستدلالُهُ غيرُ متَّجِهٍ كأَنَّه ليسَ الكلامَ في أَنّ الغني يحصُلُ بهِ الخيرُ أم لَا؟ ولا أَنَّهُ نَقْصَ في الشخصِ ولَا أَنَّ غيرَهُ أفضلُ منهُ. وإنّما الكلامُ، أَن هذا الاسمَ الذي هو التصوفُ يُنافِيهِ الغِنى أم لَا؟ . فإن الوقفَ على الصُّوفيّ يُشعِرُ بالفَقْرِ من حيثُ العُرفُ.

فإنَّه يقصِدُ بالوقوف على الصُّوفِيَّةِ إعانتَهُمْ على التَخلِّي لِلعبادةِ، فيكفيهم المُؤُونةَ المحوجةَ إلى الكسب، وتعاطي الأسبابِ، ولا يمنعُ أن يكونَ غَيرُهم أعلمَ وأفضلَ وأكثرَ ثوابًا وأجزلَ، فَلَو وقفَ شخصٌ على الفُقَهاءِ صُرِفَ إلى مسلمِ بنِ خالدٍ الزّنجي (¬٢) والحجاجِ بنِ أرطاةَ (¬٣)، ولا يُصرفُ

Rujukan halaman ini: الموفي بمعرفة التصوف والصوفي، ص 62 (Shamela #97, hlm. urut 59)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.