Lewati ke konten

Kitab: Al-Muhkam wal Muhith al-A'zham · Pengarang: ابن سيده

Baca Juz 1, halaman 43

  1. مقدمة المؤلف

تعجب، نَحْو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من انهم لم يَقُولُوا مَا أجوبه! استغنوا عَنهُ بقَوْلهمْ: مَا احسن جَوَابه! قَالَ: وَكَذَلِكَ لم يَقُولُوا مَا أقيله من القائلة، اسْتغْنَاء عَنهُ بقَوْلهمْ: مَا أنومه فِي وَقت كَذَا. وَكَذَلِكَ أذكر صِيغَة التَّعَجُّب إِذا كَانَت للْفِعْل الْمَوْضُوع للْمَفْعُول، دون الْفَاعِل، فَإِن هَذَا سَمَاعي غير مطرد، نَحْو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: مَا أمقتها وَمَا أشهاها وَمَا أبغضها! فَكل هَذَا أحافظ على ذكره، لكَونه سماعيا غير قياسي.

وَمِنْه: أَنِّي إِذا رَأَيْت صِيغَة مفعول لَا فعل لَهُ، أشعرت بذلك، نَحْو: مُدَرْهَم، ومَفئود، أَعنِي الجبان، لَا الْمُصَاب الْفُؤَاد، وَمَاء معِين فِي قَول بَعضهم. فَإِن كَانَ لَهُ فعل غير مُتَعَدٍّ أعلمت بِهِ، وَقلت إِنَّه لم يصغ لفظ مفعول مِنْهُ، نَحْو مَا حَكَاهُ الْفَارِسِي من قَول الْعَرَب: دَرْهَمَتِ الخُبَّازَي، أَي صَارَت على شكل الدِّرْهَم.

وَمن بديع تلخيصه، وغريب تلخيصه، أَنِّي أذكر صِيغَة الْمُذكر، ثمَّ أَقُول: وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ، فَلَا أُعِيد الصِّيغَة، وَإِن خَالَفت الصِّيغَة أعلمت بِخِلَافِهَا، إِن لم يكن قياسيا، نَحْو: بنت أَو أُخْت.

وَمِنْه: أَنِّي إِذا رَأَيْت فعلا لَا مصدر لَهُ، أشعرت بمكانه، وَذَلِكَ نَحْو: يذر ويدع، فَإِنِّي أَقُول فِي مثل هَذَا، وَلَيْسَ لهَذَا مصدر. وَكَذَلِكَ إِن لم يكن للْفِعْل مَاض أعلمت بِهِ أَيْضا، وَذَلِكَ كهذين الْفِعْلَيْنِ اللَّذين لَا مصدر لَهما، فَإِنَّهُ لَا ماضي لَهما، فَإِن كَانَ للْفِعْل مصدر قد عوض إِيَّاه من غير لَفظه، قلت: لَا مصدر لَهُ إِلَّا هَذَا، نَحْو مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم: هُوَ يَدَعَه تَرْكا.

وَمِنْه: أَنه إِذا جَاءَ الْبناء يدل على الْمَعْنى: إِمَّا باللزوم، وَإِمَّا بالغلبة، قلت: إِن هَذَا لَازم، إِن كَانَ لَازِما، أَو غَالب إِن كَانَ غَالِبا، نَحْو مَا يحكيه سِيبَوَيْهٍ فِي صِيغ الْأَفْعَال كأَفْعَلْتُ بمعانيها، واسْتَفْعلتُ، وافْتَعلْتُ، وفَعَّلْت، وافْعَوْعَلت، وَأَشْبَاه ذَلِك. وَكَذَلِكَ إِذا جَاءَ الْمصدر قد كثر فِي بعض الْمعَانِي أعلمت بكثرته، نَحْو القوانين الَّتِي حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ فِي أول بَاب من المصادر.

وَمن ذَلِك أَن أفرِّق بَين الفِعل المنقلب عَن الفِعْل، وَبَين الْفِعْل الَّذِي هُوَ لُغَة فِي الفِعْل، وَلَيْسَ بمنقلب عَنهُ، بِوُجُود الْمصدر وَعَدَمه، كجذب وجبذ، فانهما لُغَتَانِ، لِأَن لكل وَاحِد مِنْهُمَا مصدرا، وَأما يئس وأيس فالأخيرة مَقْلُوبَة عَن الأولى، لِأَنَّهُ لَا مصدر لأيس، وَلَا يحْتَج بإياسٍ: اسْم رجل، فانه فعال من الْأَوْس، وَهُوَ الْعَطاء، كَمَا يُسمى الرجل عَطِيَّة،

Rujukan halaman ini: المحكم والمحيط الأعظم، ج 1، ص 43 (SanadKitab #9757, hlm. urut 15)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.