ذِي الرُّمَّةِ:
(ليالِيَ اللًَّهُو يَطبِيِني فَأَتْبَعُه ... كأَنَّني ضارِبٌ في غَمرةٍ لَعِبُ)
أي: يَقُودُني. والطَّباةُ: الأَحمقُ. والطُّبْيُ والطِّبْيُ: حَلَماتُ الضَّرْعِ التي فيها اللَّبنُ من الخُفِّ والظِّلْفِ والحافِرِ والسِّباعِ، وقِيلَ: هو لِذَوات الحافِرِ والسِّباعِ، كالثَّدْيِ للمرأَةِ، والجمعُ من كُلِّ ذلك: أَطباءٌ. واسْتَعارَه الحسَينُ بنُ مُطَيرٍ للمَطَرِ، على التَّشِبيه، فَقالًَ:
(كَثُرتْ ككَثْرَةِ وَبْلِه أَطْباؤُه ... فإذا تَحَلَّبَِ فاضَتْ الأَطْباءُ)
(مقلوبه)
[ط ي ب] طابَ الشَّيء طِيباً وطاباً: لَذَّ أو زَكَا، وقَوْلُه تَعالَى: ﴿طبْتُمْ فادخلوها فَادْخُلُوهَا خَالِدينَ﴾ [الزمر: ٧٣] مَعناهُ: كُنْتُم طَيِّبينَ في الدُّنْيا فادْخُلُوها. وشَيءٌ طابٌ: طَيِّبٌ، إمَّا أنْ يكونَ فاعِلاً ذَهَبتْ عَينُه، وإمَّا أنْ يكونَ فِعْلاً. وقَوْلُه:
(مُقابَلُ الأَعْرافِ في الطّابِ الطَّابْ ... )
إنَّما ذَهَبَ به إلى التَّأكيدِ والمُبالَغَةِ، ويُروًَى: ((في الطِّيبِ الطَّابْ)) . وهو طَيِّبٌ وطابٌ، والأُنْثَى طَيِّبَةٌ وطابَةٌ. وقَوْلُ جَنْدَلِ بنِ المُثَنَّي:
(هَزَّتْ براعِيمَ طِيابَ النَّشْرِ ... )
إنَّما جَمَعَ طَيِّبَاً، أو طيباً. وقَوْلُه تَعالَى: ﴿وهدوا إلى الطيب من القول وهدوا إلى صراط الحميد﴾ [الحج: ٢٤] قَالَ ثَعلَبٌ: هو الحَسَنُ، وكذلك قَوْلُه: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب﴾ [فاطر: ١٠] إنَّما هو الكَلِمُ الحَسَنُ أَيْضاً، كالدُّعاءِ ونَحْوِه، ولَمْ يُفَسِّرْ ثَعْلَبٌ هذه الأَخيرةَ، وقَالَ الزَّجَّاجُ: الكَلِمُ