وفَتَنَ الرَّجُلَ: أزالَه عمّا كانَ عليه، ومنه قولُه تَعالى: ﴿وإن كادوا ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك﴾ [الإسراء: ٧٣] . وقَوْلُه ﷿: ﴿ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم﴾ [الصافات: ١٦٢، ١٦٣] فسَّرَه ثَعْلَبٌ، فقال: لا تَقْدِرُونَ أَنْ تَفْتِنُوا إلاّ مَنْ قُضِيَ عليه أَن يَدْخُلَ النّارَ. وعَدّى ((فاتِنِينَ)) بعَلَى لأَنَّ فيهِ مَعْنَى قادِرِينَ، فعدّاه بما كانَ يُعَدِّى به قادِرِينَ لو لَفَظ به. والفِتْنَةُ: الكُفْرُ، وفي التَّنْزِيل: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾ [البقرة: ١٩٣] . والفِتْنَةُ: الفَضِيحَةُ. وقولُه تعالَى: ﴿ومن يرد الله فتنته﴾ [المائدة: ٤١] قِيلَ: معناهُ: فَضِيحَته، وقِيلَ: كُفْره. قالَ أبو إِسحاقَ: ويَجُوزُ أن يَكُونَ اخْتِبارَه بما يُظْهِرُ بهِ أَمْرَهُ. والفِتْنَةُ: العَذابُ. والفِتْنَةُ: ما يَقَعُ بينَ النّاسِ من القِتالِ. وفَتَنَه يَفْتِنُه: اخْتَبَره. وقولُه تَعالى: ﴿أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُم يُفْتَنُونَ فيِ كُلِّ عَامِ مَّرَةً أَوْ مَرَّتَيْنِ﴾ [التوبة: ١٢٦] . قيل: مَعْناه: يُخْتَبَرُونَ بالدُّعاءِ إلى الجِهادِ، وقِيلَ: يُفْتَنُونَ بِإنْزالِ العَذابِ والمَكْرُوهِ بهم. وفَتَنَ الشّيْءَ في النّارِ يَفْتِنُه فَتْنًا: أَحْرَقَه، وفي التَّنْزِيلِ: ﴿يوم هم على النار يفتنون﴾ [الذاريات: ١٣] . والفَتِينُ مِنَ الأَرْضِ: الحَرَّةُ التي قد أَلْبَسَتْها كُلَّها حِجارَةٌ سُودٌ، كأَنَّها مُحْرَقّةٌ، والجَمْعُ فُتُنٌ. وفَتّانَا القَبْرِ: مُنْكَرٌ ونَكِيرٌ. وهما فَتْنانِ: أي ضَرْبانِ ولَوْنانِ، قالَ نابِغَةُ بَنِى جَعْدَةَ.
(هُما فَتْنانِ مَقْضِيٌّ عليه ... لساعَتِه فآذَنَ بالوَداعِ)
الواحِدُ فَتْنٌ. والفِتانُ: غِشاءٌ يكونُ للرَّحْلِ من آَدمٍ والجمعُ: فُتُنٌ.
(مقلوبه:)
[ن ف ت] نَفَتَ الرَّجُلُ يَنْفِتُ نَفَتانًا: غَضِبَ. وقِيلَ: النَّفَتانُ: شَبيهٌ بالسُّعالِ والنَّفْخِ عند الغَضبِ.