شَيْخَيْنِ؛ لأَنَّهُم كانوا يُسَمُّونَ المَمْلُوكَ فَتًى. والفَتَيانِ: اللّيلُ والنَّهارُ. وأَفْتاهُ في الأَمْرِ: أبانَهُ له. والفتْيَا والفُتْوَى والفَتْوَى: ما أَفْتَى به الفَقِيهُ، الفتحُ في الفَتْوَى لأهلِ المَدِينَةِ. والمُفْتِى: مِكْيالُ هِشامِ بنِ هُبَيْرَةَ [و] العُمَرِيُّ: هو مِكْيالُ اللَّبَنِ، حكاه الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ. وفِتْيانُ والفِتْيانُ: قَبِيلَةٌ من بَجِيلَةَ، قالَ تَمِيمُ بنُ مُقْبِلٍ:
(إِذا انْتجَعَتْ فِتْيانُ أصْبَحَ سَرْبُهُم ... بخَرْجاءِ عَبْسٍ آمِنًا أَنْ يُنَفَّرَا)
وإليهم يُنْسَبُ رَبِيعَةُ الفِتْيانِيُّ المُحَدِّثُ. وإنّما قَضَيْنا بأَنَّ أَلِفَ أَفْتَى، والفَتْوَى ياءٌ لكثرةِ ((ف ت و)) ، وقلة ((ف ت ي)) مع أَنّها لامٌ، وقد قَدَّمْنا أَنْ انْقِلابَ الأَلِفِ عن الياءِ لامًا أكثر.
(التاء والباء والياء)
[ب ي ت] البَيْتُ مِنَ الشَّعَرِ: ما زادَ على طَرِيقَةٍ واحِدَةٍ، وهو مُذَكَّرٌ، يَقَعُ على الصَّغِيرِ والكَبِيرِ وقَدْ يُقال للمَبْنِيِّ من غيرِ الأَبْنِيَةِ التي هي الأَخْبِيَةُ، بَيْتٌ. وقولُه تَعَالَى: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾ [النور: ٢٩] معناه: ليس عليكُمْ جُناحٌ أن تَدْخُلُوها بغيرِ إِذْنٍ. وجاءَ في التَّفْسِيرِ: أَنَّه يعنِي بها الخانات، وحَوانِيتَ التُّجارِ، والمَواضِعَ المُباحَةَ التي يُباعُ فيها الأَشْياءُ، ويُبِيحُ أَهْلُها دُخُولَها. وقِيلَ: إِنّه يُعْنَى بها الخَرِباتُ التي يَدْخُلُها الرَّجُلُ لبَوْلٍ أو غائِطٍ. ويَكُونُ مَعْنَى قولِه: ﴿فيها متاع لكم﴾ أي: إِمْتاعٌ لكم تَتَفَرَّجُونَ بها ممّا بِكُمْ. وقولُه تَعَالَى: ﴿في بيوت أذن الله أن ترفع﴾ [النور: ٣٦] . قال الزَّجّاجُ: أرادَ المَساجِدَ. قالَ: وقالَ الحَسَنُ: يَعْنى به بَيْتَ المَقْدِسِ. قال أبو الحَسَنِ: وجَمَعَه تَعْظِيمًا وتَفْخِيمًا، ولذلِكَ خَصَّ بناءَ أَكْثَرِ العَدَدِ، و (في) مُتَّصِلَةٌ بقولِه: ﴿كمشكاة﴾ ، وقيل: ب ﴿يسبح﴾ . وقد يَكُونُ البَيْتُ للعَنْكَبُوتِ وللضَّبِّ وغيرِه من ذَواتِ الجِحَرِ وفي التَّنْزِيلِ: ﴿وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوبِ﴾ [العنكبوت: ٤١] ، وأَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ - فيما تَضَعُهُ العَرَبُ على