وَقيل: العَدِىُّ: أول من يحمل من الرَّجَّالة وَذَلِكَ لأَنهم يسرعون العَدْوَ.
والعَدِىُّ: أول مَا يَدفع من الْغَارة، وَهُوَ مِنْهُ، قَالَ الْهُذلِيّ:
لما رأيْتُ عَدِىَّ القومِ يَسْلُبُهُمْ ... طَلْحُ الشَّوَاجِن والطَّرْفاءُ والسَّلَمُ
يسلبهم يَعْنِي يتَعَلَّق بثيابهم فيزيلها عَنْهُم.
والعادِيَةُ كالعَدِىِّ، وَقيل: هُوَ من الْخَيل خَاصَّة، وَقيل: العادِيَةُ: أول مَا يحمل من الرَّجَّالة دون الفرسان، قَالَ أَبُو ذُؤَيْب:
وعادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيابَ كأنَّما ... تُزَعْزِعُها تحتَ السمَّامَةِ رِيحُ
وعَدَا عَدْواً: ظلم وجار، وَقَوله تَعَالَى (فمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلَا عادٍ) قَالَ يَعْقُوب: هُوَ فَاعل من عَدَا يَعْدُو إِذا ظلم وجار، قَالَ: وَقَالَ الْحسن: أَي غير بَاغ وَلَا عَائِد. فَقلب.
وعَدَا عَلَيْهِ عَدْواً وعَدَاءً وعُدُوّا وعُدْوَانا وعِدْوَاناً وعُدْوَى، وتَعَدَّى واعْتَدَى كُله: ظلمه. وَقَوله ﷿ (وقاتِلُوا فِي سَبِيل اللهِ الَّذين يُقاتِلُونكم وَلَا تَعْتَدُوا) قيل مَعْنَاهُ لَا تقاتلوا غير من أُمرتم بقتاله وَلَا تقتلُوا غَيرهم، وَقيل: وَلَا تَعْتَدوا أَي لَا تجاوزوا إِلَى قتل النِّسَاء والأطفال. وَقَوله ﷿ (فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتدى عَلَيْكم) سمَّاه اعْتداء لِأَنَّهُ مجازاة اعتداءٍ فَسمى بِمثل اسْمه لِأَن صُورَة الْفِعْلَيْنِ وَاحِدَة وَإِن كَانَ أَحدهمَا طَاعَة وَالْآخر مَعْصِيّة، وَالْعرب تَقول: ظَلَمَنِي فلَان فظلمته أَي جازيته بظلمه، لَا وَجه للظلم أَكثر من هَذَا، وَقَوله (إِنَّه لَا يُحِبُّ المُعْتَدِينَ) المعتدون: المجاوزون مَا أمروا بِهِ.
والعَدْوَى: الْفساد، وَالْفِعْل كالفعل. وعَدا عَلَيْهِ اللص عَداءً وعُدْوَانا وعَدَوَانا: سَرَقَه، عَن أبي زيد.
وذئب عَدَوانٌ: عَاد.
وَرجل مَعْدُوٌّ عَلَيْهِ ومَعْدِىٌّ، على قلب الْوَاو يَاء طلب الخفة حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ وَأنْشد:
وقَدْ عَلِمَتْ عِرْسِي مُلَيْكَةُ أنَّنِي ... أَنا الليثُ مَعْدِيًّا عَلَيْهِ وعادِيا