مقلوبه: (وع د)
وَعَدهُ الْأَمر وَبِه عِدَةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدَةً ومَوْعُوداً ومَوْعُودَةً، وَهُوَ من المصادر الَّتِي جَاءَت على مَفعول ومَفْعُولة كالمحلوف والمرجوع والمصدوقة والمكذوبة. قَالَ ابْن جني: وَمِمَّا جَاءَ من المصادر مجموعا معملا قَوْلهم:
مَوَاعِيد عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بِيَتْرَب
والوَعْدُ من المصادر الْمَجْمُوعَة قَالُوا: الوُعود. حَكَاهُ ابْن جني. وَقَوله تعال (ويَقُولونَ مَتى هَذَا الوَعْدُ إنْ كُنْتمْ صَادِقينَ) أَي إنجاز هَذَا الوَعْدِ أرونا ذَلِك. وَقَوله (وَإذْ وَاعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً) وَيقْرَأ وَعَدْنا، قَالَ أَبُو إِسْحَاق: اخْتَار جمَاعَة من أهل اللُّغَة: وَإِذ وَعَدنا - بِغَيْر ألف - وَقَالُوا: إِنَّمَا اخترنا هَذَا لِأَن المواعدة إِنَّمَا تكون من الْآدَمِيّين فَاخْتَارُوا وعدنا وَقَالُوا: دليلنا قَوْله (إنَّ اللهَ وَعَدَكمْ وَعْدَ الحَقّ) وَمَا أشبهه. قَالَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكرُوهُ لَيْسَ مثل هَذَا، وَأما واعدنا هَذَا فجيد لِأَن الطَّاعَة فِي الْقبُول بِمَنْزِلَة المُوَاعَدَةِ فَهُوَ من الله تَعَالَى وَعْدٌ وَمن مُوسَى ﷺ قبُول وَاتِّبَاع فَجرى مجْرى المُواعَدَةِ.
والميعادُ: وَقت الوَعْدِ وموضعه. وَقد تواعد الْقَوْم واتَّعَدُوا.
ووَاعَدَهُ الْوَقْت والموضع. وَفِي التَّنْزِيل (وَوَاعَدْنا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَة) وقريء ووعدنا قَالَ ثَعْلَب فوَاعَدْنا من اثْنَيْنِ ووَعَدْنا من وَاحِد. وَقَالَ:
فَوَاعِدْ بِهِ سَرْحَتْي مالِك ... أَو الَّذِي بَينهمَا أسْهَلا
ووَاعَدَه فوَعده: كَانَ أَكثر وَعدا مِنْهُ.
وَفرس واعِدٌ: يعدك جَريا بعد جري.
وَأَرْض واعِدَةٌ: كَأَنَّهَا تَعِد بالنبات.
وسحاب واعِدٌ: كَأَنَّهُ وعَد بالمطر.
وَيَوْم واعِدٌ: يَعدُ بِالْحرِّ.
والوعِيدُ التهدد وَقد أوْعدَه وتَوَعَّدَه. قَالَ الْفراء: يُقَال: وَعَدْتُه خيرا ووعَدْتُه شرا، بِإِسْقَاط الْألف، فَإِذا اسقطوا الْخَيْر وَالشَّر قَالُوا فِي الْخَيْر وَعَدْتُه. وَفِي الشَّرّ: أوْعَدْته. وَفِي