سرية فنزلوا على رجل فأتاهم بعتود أو شاه ليذبحوها فقالوا: مهزولة، فأبوا أن يذبحوها وله ظلة فيها غنم له فقالوا له: أخرج الغنم حتى تكون في الظلة، فقال: أخشى على غنمي، أرضي فيها السموم، أن تخرج فقالوا: أنفسنا أحب إلينا من غنمك، فأخرجوا الغنم فكانوا في الظلة فأخرجت غنمه فانطلق فأخبر بصنيعهم النبي ﷺ، فلما جاؤا ذكر لهم النبي ﷺ الذي قال له الرجل فقالوا: كذب وأيم الله ما كان مما يقول شئ، فقال النبي صلى الله ﵇: " وإن يكن في أحد من أصحابك خير فعسى أن تكون أنت تصدقني ".
فأخبره كما أخبره الرجل، فقال رسول الله ﷺ: " تتهافتون في الكذب تهافت الفراش في النار " ثم قال: " إن الكذب يكتب كله لا محالة كذبا، إلا أن يكذب الرجل في الحرب فإن الحرب خدعة وأن يكذب الرجل بين الرجلين يصلح بينهما، وأن يكذب أهله يعني أمرأته ".