خمس ما غنمتم، وذلك قبل أن يفرض الخمس، فعزل لرسول الله ﷺ خمس العير، وقسم سائرها بين أصحابه» «١» .
على حين يروي الواقدي «ت ٢٠٧ هـ» رواية أخرى فيقول: «إن النبي ﷺ وقف غنائم نخلة، ومضى إلى بدر، حتى رجع من بدر فقسمها مع غنائم أهل بدر، وأعطى كل قوم حقهم» «٢» . ويبدو أن رواية الواقدي الثانية أقرب إلى الصحة، لأنّ فرض الخمس لرسول الله ﷺ قد نزل في بدر فقسمت غنيمة عبد الله على أساس ذلك «٣» .
أما الغنائم التي غنمها المسلمون في بدر «٢ هـ» «٤» ، فكانت أول غنيمة غنمها المسلمون بعد اصطدام مباشر مع قريش، حيث غنم المسلمون سلاحا وأموالا، وأسروا سبعين رجلا من كفار قريش «٥» ، فلما تنازع المسلمون في قسمتها نزلت الايات تجعل أمر الغنائم إلى رسول الله ﷺ «٦» ، ويروي ابن إسحاق (ت ١٥١ هـ) أن النبي ﷺ قسم هذه الغنائم بين المسلمين بالسوية ثم نزلت اية الخمس «٧» كما يذكر ابن سلام «ت ٢٢٤ هـ» في كتابه الأموال «٨» .
في حين يرى ابن كثير أن غنائم بدر قسمت بعد نزول اية الخمس فيقول: «والواقع أنها- أي غنائم بدر- خمست كما هو قول البخاري وابن حجر والطبري وهو الصحيح الراجح» «٩» ، أما الأسرى فقد تم افتداؤهم بمبالغ مالية مناسبة، وذلك حسبما أشار أبو بكر إذ قال: «نأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم لنا قوة، وعسى أن يهداهم الله فيكونوا لنا عضدا» ١»
وقد تراوح فداء الأسير بين أربعة ألاف