Lewati ke konten

Kitab: Al-Idarah fi 'Ashrir Rasul · Pengarang: أحمد عجاج كرمى

Baca halaman 158

  1. الفصل الرابع الإدارة المالية
  2. ثانيا: إيرادات الدولة في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم

ويكفي الاطلاع على مصادر الحديث لمعرفة مدى اهتمام الإسلام بهذا الركن الاجتماعي البارز، فحذر النبي ﷺ من منعها، وحث على أدائها؛ تطهيرا للنفس من الشح والبخل، وإعانة للمحتاجين والفقراء «١» .

إن البحث في التراتيب الإدارية التي اتبعها النبي ﷺ في جمع الزكاة وحفظها وإنفاقها، يظهر أنه قد أنشأ جهازا إداريّا كبيرا لجمع الزكاة وصرفها، وكان ينفق على هؤلاء من واردات الزكاة ذاتها «٢» ، وتشير الاية الكريمة إلى ذلك: إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ [التوبة: ٦٠] .

لقد قام النبي ﷺ بتدريب عماله على الصدقات حتى أصبحوا مثالا للنزاهة والشرف والأخلاق في العمل «٣» ، وكان النبي ﷺ يزودهم بتوجيهاته وتعليماته، فيذكر ابن سلام (ت ٢٢٤ هـ) ما جاء في كتابه إلى معاذ بن جبل (ت ١٩ هـ) وهو في اليمن حيث جاء فيه: « ... إن الله فرض عليكم من أموالكم صدقة ... فإن أطاعوك فإياك وكرائم أموالهم، وإياك ودعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب ولا ستر» «٤» ، وكتب النبي ﷺ مجموعة من الكتب إلى قبائل العرب بيّن فيها فرائض الصدقة وشروطها «٥» .

ويلاحظ أن تحصيل وتوزيع الزكاة تطلّب من الدولة دقة اختيار العاملين بحيث تتوافر فيهم خشية الله ويقظة الضمير وحسن السيرة؛ ولذلك قال النبي ﷺ معظّما شأن هذه الوظيفة: «العامل على الصدقة بالحق كالغازي في سبيل الله» «٦» .

ذكرت لنا المصادر عددا كبيرا من «عمال الصدقات» الذين بعثهم النبي ﷺ إلى الجهات المختلفة من الدولة، فبعث المهاجر بن أبي أمية (ت ١٢ هـ) إلى صنعاء «٧» ، وزياد ابن لبيد الأنصاري (ت ٤١ هـ) إلى حضرموت «٨» ، وعدي بن حاتم (ت ٦٧ هـ) إلى

Rujukan halaman ini: الإدارة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ص 158 (SanadKitab #9762, hlm. urut 150)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.