والقيراط والأوقية والرطل والقنطار «١» ، والتي اعتبرت الواحدات الأساسية للوزن في العهد الأول «٢» .
وتشير الروايات إلى أنه كان يقوم بالأسواق من يزن للناس، وكانت هذه وظيفة خاصة، يقوم بها بعضهم مقابل الأجر، فقد روى الدارمي (ت ٢٥٥ هـ) أن النبي ﷺ مر بالسوق، وكان لأهل السوق وزان يزن فقال النبي ﷺ: «زن وأرجح» «٣» ، ووجدت هذه الوظيفة في سوق مكة، روى النّسائي (ت ٣٠٣ هـ) عن سماك بن سويد أن قيسا قال: جلبت أنا ومخرقة العبدي بزّا من هجر فأتانا رسول الله ﷺ ونحن بمنى ووزان يزن بالأجر، فاشترى منا سراويل، فقال للوزان: «زن وأرجح» «٤» ، ومما يشعر بوجود هذه الوظيفة في زمن الرسول ﷺ أن البخاري (ت ٢٥٦ هـ) وضع بابا سماه «الكيل على البائع والمعطي» «٥» وقد علق عليه ابن حجر (ت ٨٥٤ هـ) بقوله:
«أي مؤنة الكيل على المعطي، بائعا كان أو موفي دين أو غير ذلك، ويلتحق بالكيل في ذلك الوزن فيما يوزن» «٦» .
لقد كانت هذه التنظيمات تتناسب مع أهداف الإسلام العامة، في تحقيق معنى العدالة، وبناء مجتمع فاضل يقوم أساسه على الرحمة والحب والإخاء والتعاون.