Lewati ke konten

Kitab: Al-Idarah fi 'Ashrir Rasul · Pengarang: أحمد عجاج كرمى

Baca halaman 224

  1. الفصل السادس إدارة شؤون القضاء
  2. أولا: القضاء في المدينة المنورة

مواطني المدينة حيث جاء فيها: «وأنه ما كان بين أهل هذه الصحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فإن مرده إلى الله ﷿ وإلى محمد رسول الله ﷺ» «١» .

لقد كان النبي ﷺ المشرع والقاضي والمنفذ «٢» ، وهو بذلك جمع بين سلطان التشريع، والتنفيذ، والقضاء، وكان تشريعه للأحكام بصفته رسولا بكونه حاكما عامّا، وانتهت هذه المهمة بوفاته، أما أداؤه لوظيفتي القضاء والتنفيذ فكان تكليفه بهما على سبيل العموم، إذا يقوم بهما الخلفاء من بعده كعمل تقتضيه مصلحة الجماعة «٣» .

وتشعر روايات المصادر أن النبي ﷺ مارس الوظيفة القضائية بصفته حاكما لا بصفته نبيّا، فقد روى البخاري (ت ٢٥٦ هـ) قول أم سلمة: قال النبي ﷺ: «إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليّ، ولعل بعضكم يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بحق أخيه شيئا فلا يأخذه فإنما أقطع له قطعة من النار» «٤» ، وفي رواية: «إني أقضي بينكما برأي فيما لم ينزل علي فيه» «٥» فكان هذا القضاء مبنيّا على الظاهر من الحجج والبراهين دون معرفة السرائر؛ وذلك لأن النبي ﷺ لو قضى بين المتخاصمين بصفته نبيّا لعلم صاحب الحق من غيره، ولكنه قضى بصفته حاكما؛ لأن القضاء مرتبط بالحياة ومتغيراتها، ولا يتوافر لهذا رسل وأنبياء دائما.

لقد قام النبي ﷺ بمهمة القضاء على أنها وظيفة إدارية تتطلب أن يقوم بها بصفته حاكما للمسلمين أو يكلف من ينوب عنه في ذلك، وكانت وجهة أكثر المتخاصمين أن يعرفوا الحكم فينفّذوه «٦» ، يروي البخاري (ت ٢٥٦ هـ) : أن هند بنت عتبة قالت للنبي ﷺ: إن أبا سفيان رجل شحيح، فأحتاج أن اخذ من ماله، قال: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» «٧» ، ويلاحظ أن كثيرا من القضايا التي اعتبرت قضاء في

Rujukan halaman ini: الإدارة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ص 224 (SanadKitab #9762, hlm. urut 214)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.