Lewati ke konten

Kitab: Al-Idarah fi 'Ashrir Rasul · Pengarang: أحمد عجاج كرمى

Baca halaman 226

  1. الفصل السادس إدارة شؤون القضاء
  2. أولا: القضاء في المدينة المنورة

الاخر، يتضح هذا من رواية الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) قال: قال رسول الله ﷺ: «من ابتلي بالقضاء بين الناس فلا يرفعنّ صوته على أحد ما لا يرفع على الاخر» «١» وفي هذا أمر صريح بوجوب التسوية بين الخصوم في كل ما يمكن العدل فيه.

أما عن كيفية سير القاضي مع الخصوم، فينبغي أن يكون ابتداء نظر الخصومات بالترتيب، فيقدم خصومة من جاء أولا على من جاء بعدهن، ولا يقدم واحدا على من جاء قبله لفضل منزلة أو سلطان «٢» ، ويتضح هذا من قول النبي ﷺ: «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم فهو له» «٣» ، ثم عليه أن يسمع ما لدى الخصمين أو الخصوم قبل الفصل في القضية، وترد إشارة إلى ذلك في قول النبي ﷺ لعلي بن أبى طالب حين بعثه قاضيا إلى اليمن: «فإذا جلس بين يديك الخصمان فلا تقضين حتى تسمع كلام الاخر، فإنه أحرى أن يتبين لك وجه القضاء» «٤» .

ولما كان القاضي يشكّل طرفا مهمّا في عملية التقاضي فلابد أن تكون هذه العملية في وقت صفاء نفسه وذهنه، ومن ذلك قول النبي ﷺ: «لا يقضي حاكم بين اثنين وهو غضبان» «٥» ؛ وذلك لأن القاضي لا يستطيع تحري الحق حال الغضب، ومثل الغضب الجوع المفرط، والعطش الشديد، وغلبة النعاس «٦» ، يتضح هذا من رواية أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان» «٧» وقد أكد الماوردي (ت ٤٥٠ هـ) هذه المعاني بقوله: «ينبغي للقاضي أن يعتمد بنظره الوقت الذي فيه ساكن النفس، معتدل الأحوال ليقدر علي الاجتهاد في النوازل ... ولمّا نهى رسول الله ﷺ أن يصلي الرجل وهو يدافع الأخبثين، والصلاة لا تحتاج إلى الاجتهاد إلى ما يحتاج إليه الأحكام، فكان دفع الأخبثين في القضاء أولى» «٨» .

Rujukan halaman ini: الإدارة في عصر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ص 226 (SanadKitab #9762, hlm. urut 216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.