كعب بن قيس على قبيلته بني الحارث بن كعب «١» ، ورفاعة بن زيد الجذامي على قومه، وكتب له النبي ﷺ كتابا بذلك «٢» ، وقضاعي بن عمر على قبيلته بني عذرة «٣» ، وصرد بن عبد الله الأزدي على قومه، وكانوا يسكنون في منطقة جرش فاستعملهم النبي ﷺ على جرش أيضا «٤» ، وقيس بن مالك الهمذاني على قومه همذان وكتب له كتابا أمرهم به «أن يسمعوا له ويطيعوا» «٥» ، وأقر امرأ القيس بن الأصبع الكلبي على قومه بني كلب «٦» وقيس بن مالك الأرصبي على قومه، ويشير ابن سعد إلى كتاب رسول الله ﷺ الذي كتبه لقيس، حيث قال فيه: «أما بعد: فإني استعملتك على قومك عربهم وحمورهم ومواليهم» «٧» ، ويذكر ابن حجر كتاب النبي ﷺ لخزيمة بن عاصم الذي استعمله بموجبه على قومه حيث جاء فيه: «إني بعثتك ساعيا على قومك فلا يضاموا ولا يظلموا» «٨» ، ويلاحظ أن كلمة (ساعيا) تدل على أن هؤلاء الأمراء كانوا يقومون بجمع ما يستحق على أقوامهم من أموال الصدقة وغيرها ثم يبعثونها إلى رسول الله ﷺ، وهذا كتاب النبي ﷺ إلى عبادة بن الأشيب العنزي جاء فيه: «إني أمّرتك على قومك ممّن جرى عليه عملي وعمل بني أبيك، فمن قرئ عليه كتابي هذا فلم يطع، فليس له من الله معون» «٩» ، ويشير ابن إسحاق (ت ١٥١ هـ) إلى أن النبي ﷺ كتب كتابا إلى رفاعة بن زيد جاء فيه: «إني بعثته على قومه عامة، ومن دخل فيهم يدعوهم إلى الله ورسوله» «١٠» .
ويلاحظ من خلال الكتب السابقة أن النبي ﷺ كان يبعث مع بعض الأمراء كتابا