Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab an-Nabawi · Pengarang: محمد عبد العزيز الخولي

Baca halaman 144

  1. ٥٨ - باب: حرمة الخصام والهجر
  2. الشرح:

الذي يبدأ بالسّلام» ، [رواه البخاري ومسلم «١» ] .

اللغة:

الهجر: ضد الوصل، فالمراد به الترك قولا أو فعلا. وفسرها هنا بترك الشخص مكالمة الآخر إذا تلاقيا.

الشرح:

المؤمن لأخيه المؤمن ودود متودد، آلف متألف، محب متحبب لا يعرف الهجر والعداء، والنفور والخصام، لأن ذلك يضعف المنة، ويوجب الفرقة، ويمزق الوحدة، من أجل هذا حرّم الرسول ﷺ على الإنسان أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال، معها أيامها، يلقى أحدهما الآخر، فينأى عنه بجانبه، ويلوي الآخر عنقه. لا ينبسان «٢» بكلام، ولا يتبادلان السلام، وقد دل الحديث بمفهومه على حل الهجر ثلاثا، رفقا بالناس، ورحمة بهم، ذلك أن الهجر أثر غضب ونفور، وللغضب ثورة وسلطان وحدّة، يصعب التغلب عليها أول الأمر، فرخص للشخص في ثلاث، حتى تهدأ نار الغضب أو تخمد، ويضعف أثره أو يذهب. أما ما زاد عليها فحرام ما لم يكن في الهجر مصلحة راجحة، فإذا خاف على دينه الفساد أو خشي الضرر على نفسه أو دنياه من المكالمة جاز له الهجر، ورب هجر جميل خير من مخالطة مؤذية، ولذلك أمرنا الله به في تأديب الزوجات في قوله: وَاللَّاتِي تَخافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ. وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا «٣» ، وأمر رسوله ﷺ بالصبر والهجر الجميل في قوله: وَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ. وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلًا «٤» ، وهجر ﷺ كعب بن مالك وصاحبيه خمسين يوما لما تخلفوا عن غزوة تبوك بغير عذر، وأمر أصحابه بهجرانهم، حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم، وظنوا ألاملجأ من الله إلا إليه، وهجر ﷺ نساءه شهرا، وتهاجر جماعة من الصحابة، ومدار البحث أنه إذا كان في الهجر مصلحة تفوق ضرره جاز، وإن زاد على ثلاث.

Rujukan halaman ini: الأدب النبوي، ص 144 (SanadKitab #9763, hlm. urut 140)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.