٨١- باب: ثمرة إفشاء السلام
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «والّذي نفسي بيده لا تدخلون الجنّة حتّى تؤمنوا ولا تؤمنون حتى تحابّوا: ألا أدلّكم على شيء إن فعلتموه تحاببتم، أفشوا السّلام بينكم» . [هذا الحديث رواه مسلم في كتاب الإيمان وكذلك رواه أبو داود والترمذي «١» ] .
الشرح:
يقسم الرسول ﷺ بمن نفسه بيده وهو: الله سبحانه على ثلاث قضايا.
الأولى: دخول الجنة بالإيمان.
الثانية: الإيمان بالتحاب.
الثالثة: إفشاء السلام سبيل التحاب، وإيثار هذه الصيغة في القسم زيادة تأكيد لصدقه ﷺ فيما أقسم عليه وبيان لعظمة المقسم به وسلطانه على المقسم.
أما القضية الأولى [: دخول الجنة بالإيمان]
فيدل عليها كثير من آي القرآن مثل قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ «٢» ، وقوله: وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِناً قَدْ عَمِلَ الصَّالِحاتِ فَأُولئِكَ لَهُمُ الدَّرَجاتُ الْعُلى. جَنَّاتُ عَدْنٍ «٣» ، والإيمان: هو التصديق القلبي الذي يحرك الأعضاء بالأعمال الصالحة فالمؤمن حقا لا يمسه عقاب، أما من دنّس إيمانه بالأعمال السيئة فيدخل الجنة بعد أن يلقى جزاء ما اقترف.