خربت ذممهم. وخبثت نفوسهم. ولم يخالط الإيمان قلوبهم. أولئك قرناء المشركين وإخوان الشياطين.
٣٢- باب: اليمين الفاجرة
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من حلف على يمين صبر» ، وفي رواية «يمن كاذبة ليقتطع بها مال امرىء مسلم لقي الله وهو عليه غضبان» ، وفي رواية «فليتبوّأ مقعده من النّار» ، فأنزل الله تصديق ذلك: إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمانِهِمْ ثَمَناً قَلِيلًا «١» إلى آخر الآية فدخل الأشعث بن قيس، فقال: ما حدّثكم أبو عبد الرّحمن، فقالوا:
كذا: قال فيّ أنزلت: كان لي بئر في أرض ابن عم لي: فجحدني فقدّمته إلى رسول الله ﷺ فقال: «بيّنتك أو يمينه» ؛ وفي رواية: فقال لي: «شهودك قلت: ما لي شهود» ، قال: «فيمينه» ؛ فقلت إذن يحلف ويذهب بمالي؛ فقال رسول الله ﷺ: «من حلف على يمين صبر وهو فيها فاجر ... إلخ» [رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن «٢» وغيرهما بعبارات متقاربة] .
اللغة:
يمين الصبر: هي التي ألزم بها صاحبها. وحبس عليها وكانت لازمة له من جهة الحكم. والفجور: شق ستر الديانة مأخوذ من الفجر، وهو شق الشيء شقا