Lewati ke konten

Kitab: Al-Adab an-Nabawi · Pengarang: محمد عبد العزيز الخولي

Baca halaman 103

  1. ٣٨ - باب: التيسير والتبشير
  2. اللغة:
  3. ٢ - وأمرهما بالتبشير؛ ونهاهما عن التنفير.

وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ «١» ، فلا يجشمهم «٢» صعبا، ولا يكلفهم عسرا، يتأذون به، أو تتململ منه نفوسهم، فإذا صلّى بهم إماما لا يطيل في صلاته، بل يخفف كتخفيف رسول الله ﷺ فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة.

وإذا خاطبه بعضهم بعبارات جافة، لكنها فطرية لا يتغير منها، وفي جباية الزكاة يأخذ منهم ما يسهل على نفوسهم، دون ما يشق عليها، من غير تقصير في حق، وإذا أراد نهيهم عن قبيح، وإقلاعهم عن باطل سلك بهم في الزجر سبيلا سهلا، خاليا من الغلظة في القول، والقسوة في الموعظة، كالذي فعله رسول الله ﷺ لما بال أعرابي في المسجد، وثار إليه الناس ليوقعوا به فقال لهم الرسول ﷺ: «دعوه وأهريقوا على بوله ذنوبا من ماء، أو سجلا من ماء» - الذنوب والسجل الدلو- «فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين» «٣» .

وكما تيسر على الناس في معاملتهم، ونهيهم وزجرهم؛ كذلك تيسر على النفس، فلا تكثر عليها من الطاعات حتى تسأمها وتملها، ولا تشق عليها في أداء الواجبات إذا أمكن القيام بها في يسر، فالذي يشق عليه القيام في الصلاة يتركه إلى القعود. أو يشق عليه الصوم لمرضه أو سفره أو كبره يتركه إلى الإفطار، أو يصعب عليه التوضؤ بالماء في البرد القارس ولم يتيسر له الماء الساخن يستبدل به التيمم، وهكذا يرفق بنفسه ولا يعسر عليها حتى تخرج عن أمره. ومن فهم التيسير عرف التعسير.

وإنما نهى الرسول ﷺ عن التعسير بعد أمره بالتيسير مع أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده تقوية وتأكيدا؛ حتى لا يبقى لمتنطع «٤» علة يعتل بها لتنطعه. على أنه لو اقتصر على «يسروا» لتحقق الإمتثال بالتيسير مرة. وإن عسر مرارا. فلما قرنه بالنهي عن التعسير. والنهي يقتضي الكف عن الفعل دائما فهمنا المداومة على التيسير.

وكذلك يقال في الأمر والنهي الآخيرين.

٢- وأمرهما بالتبشير؛ ونهاهما عن التنفير.

فتبدأ الناس بالأخبار السّارّة

Rujukan halaman ini: الأدب النبوي، ص 103 (SanadKitab #9763, hlm. urut 99)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.