ولكن هذا التحديد بالعشر لا يعني التزامه بدقة بل من أكثر فالله أكثر «١» ، وكذا تحمل رواية خمسا؛ إذ الأصل أن هذا طاعة، فالطلبة فيه بحسب وسعهم، وحمل البعض الخمس والعشر على حالة التلقين «٢» ، والصحيح أن ذلك يختلف من شخص لاخر.
كمية المراجعة:
كان النبي ﷺ يجعل العشر ايات أقل ما ينبغي أن يقرأه المسلم في مراجعته في الليل فعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من قام بعشر ايات لم يكتب من الغافلين ومن قام بمائة اية كتب من القانتين ومن قام بألف اية كتب من المقنطرين» «٣» ، وكان الصحابة ﵃ يذكرون هذه الأحاديث موقوفة- مع أن لها حكم الرفع- دلالة على بدهية رفعها لأهميتها فعن تميم الدّاريّ ﵁ قال: «من قرأ عشر ايات في ليلة لم يكتب من الغافلين» «٤» ، ولكنه ﷺ حثهم على المزيد، ورتب الشارع الحكيم على ذلك الأجور العظيمة كل بقدر مشقته، ليرد كل أناس مشربهم فعن تميم الدّاريّ وفضالة بن عبيد قالا: