«يؤتى بالقران يوم القيامة وأهله الّذين كانوا يعملون به تقدمه سورة البقرة وال عمران وضرب لهما رسول الله ف ثلاثة أمثال ما نسيتهنّ بعد قال كأنّهما غمامتان أو ظلّتان سوداوان بينهما شرق أو كأنّهما حزقان من طير صوافّ تحاجّان عن صاحبهما» «١» .
مثال تطبيقي من تلاميذ النبي ﷺ: وقد أثنى النبي ﷺ على رجل ذكر عنده بأنه يعمل بالقران: فعن السائب بن يزيد أنّ شريحا الحضرميّ ذكر عند رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: «لا يتوسّد القران» «٢» ، فقوله: «لا يتوسد القران» مدح على الراجح بأنه يعظّم القران ويجلّه ويداوم على قراءته، لا كمن يمتهنه ويتهاون به ويخلّ بتلاوته «٣» .
ومن الأمور العملية التي خص حملة القران بالنداء إليها: ما ورد عن علي ﵁ قال: إن الوتر ليس بحتم ولا كصلاتكم المكتوبة ولكن رسول الله ﷺ أوتر ثم قال: «يا أهل القران أوتروا فإن الله وتر يحب الوتر» «٤» ، وذكر بعض أهل العلم أن تخصيصه أهل القران بالأمر فيه يدل على أنه واجب. «٥» .، ويؤكد التخصيص نص حديث عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ قال: «إن الله وتر يحب الوتر أوتروا يا أهل القران» فقال أعرابي: ما يقول رسول الله ﷺ؟ قال: ليس لك ولا لأصحابك.