وسنتكلم في هذا الكتاب- بصورة مختصرة- عن التواتر القراني حيث نذكر أن القران الكريم تناقلته الأمة عن الأمة على هيئة لا يمكن لعاقل بعدها أن يقول:
نقص من القران شيء أو زاد، وأما موضوع التواتر القرائي فلعلنا نعرضه بصورة مفصلة في كتاب اخر، ويمكن مراجعة الأصل للتوسع.
ومطالب هذا المبحث تنحصر في المطلبين التاليين:
المطلب الأول: التواتر القراني.
المطلب الثاني: من أهم اثار منهج التواتر القراني (المنهج القراني في إثبات ما هو قران) .
المطلب الأول: التواتر القراني:
التواتر القراني أعظم أنواع التواتر بلا مقارنة مع التواتر الحديثي حيث تتناقل القران الأمة عن الأمة، وقد فهم الصحابة ﵃ ضرورة التناقل للقران الكريم اخرا عن أول فعن أبي الدرداء قال: كنا مع رسول الله ﷺ فشخص ببصره إلى السماء ثم قال هذا أوان يختلس العلم من الناس حتى لا يقدروا منه على شيء قال فقال زياد بن لبيد الأنصاري: يا رسول الله! وكيف يختلس منا وقد قرأنا القران فو الله لنقرأنه ولنقرئنه نساءنا وأبناءنا، وفي لفظ للحاكم: قال زياد: بأبي وأمي وكيف يذهب أوان العلم، ونحن نقرأ القران ونعلمه أبناءنا ويعلمه أبناؤنا أبناءهم إلى أن تقوم الساعة ... الحديث «١» .
فقد حاز نقل القران أعلى درجات التوثيق بحيث بلغ مبلغا يضطر إلى التأكد من أنه هو كما أنزله الله ﷻ، بل فاق أقوى وسائل النقل قطعية «لأنه المعجز في