العباد وأعمالهم» «١» ، وعنه قال: نزل القران جملة واحدة في ليلة القدر إلى السماء الدنيا، وكان بموقع النجوم، وكان الله ﷿ ينزل على رسول الله ﷺ بعضه في أثر بعض فقالوا لَوْلا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً واحِدَةً (الفرقان: ٣٢) «٢» .
وعلمهم ﷺ كيف علمه الله ﷾ قراءة القران وإقرائه كما في قول الله ﷻ:
وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (المزمل: ٤) ، وقوله لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلى مُكْثٍ (الإسراء: ١٠٦) «٣» .
وكان فقهاء الصحابة ﵃ يجمعون بين الأدلة وفق هذه القاعدة: فقد قال ابن عباس ﵁ وسئل عن قوله إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (القدر: ١) وقوله شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ (البقرة: ١٨٥) وهو ينزل في غيره- فقال:
«نزل به جبريل ﵇ جملة واحدة ثم كان ينزل منه في الشهور» «٤» .
وذكر الله ﷿ ذلك التنجيم في كتابه تعليما للصحابة ﵃ ثم لمن بعدهم في الإسراء والفرقان والواقعة، وقد صرح بذلك في الواقعة عدد من المفسرين «٥» ، ويرجحه ذكر القران بعده وحفظه جملة في السماء «٦» ، فقد جاء «عن عكرمة في قول الله ﷿ فَلا أُقْسِمُ بِمَواقِعِ النُّجُومِ (الواقعة: ٧٥) قال: القران نزل جملة واحدة فوضع في مواقع النجوم فجعل جبريل ﵇ ينزل بالاية والايتين وقال غيره: بمواقع النجوم بمساقط نجوم القران كلها أوله واخره» ، ومن الحجة لهذا