وهي مصاطب حول المسجد «١» ، فهذه المقاعد عرفت بمقاعد جبريل ﵇، وقد صرّح بذلك فيما رواه أنس ﵁ قال: «صلّى رسول الله ﷺ صلاة الظهر يوما ثم انطلق حتى قعد على المقاعد التي كان يأتيه عليها جبريل فجاء بلال فناداه بالعصر» «٢» .
وهذا يدل على أن التعلم يمكن أن يكون حول المسجد ملتصقا به على هيئة دور التحفيظ اليوم ... وهذه الأماكن بمثابة قاعات الكليات التي يتمم فيها ما قد يفوت في المسجد.
المطلب الثالث: إلزامهم الاقتداء به في هيئة تلاوته للفظ القراني:
والدليل الكلي الجامع لهذا: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ (الأحزاب: ٢١) ؛ إذ إن معنى أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ «خصلة حسنة من حقها أن يؤتسى بها» «٣» ، ويدخل في ذلك تلاوته لألفاظ القران الكريم أصلا وأداء ف «الأسوة القدوة، والأسوة ما يتأسى به أي يقتدى به في جميع أفعاله، ويتعزى به في جميع أحواله» «٤» ، وعلى رأس ذلك تلاوة القران الكريم، وعلى هذا فالاية «عامة في