قتل أبوه يوم بدر كافرا. وحكى الزبير أنه كان إليه أمر الأزلام في الجاهليّة، فذكره ابن إسحاق وموسى بن عقبة وغيرهما، وأورده مالك في الموطأ عن ابن شهاب قالوا: إنه هرب يوم فتح مكّة، وأسلمت امرأته وهي ناجية بنت الوليد بن المغيرة، قال: فأحضر له ابن عمه عمير بن وهب أمانا من النّبي ﷺ، فحضر. وحضر وقعة حنين قبل أن يسلم ثم أسلم. ورد النبيّ ﷺ امرأته بعد أربعة أشهر. رواه ابن إسحاق. [عن الزهري] «١» .
وكان استعار النبيّ ﷺ منه سلاحه لما خرج إلى حنين، وهو القائل يوم، حنين: لأن يربّني رجل من قريش أحبّ إليّ من أن يربّني رجل من هوازن، وأعطاه النبيّ ﷺ. قال الزبير: أعطاه من الغنائم فأكثر فقال: أشهد ما طابت بهذا إلا نفس نبيّ، فأسلم.
وروى له مسلم والتّرمذيّ من طريق سعيد بن المسيّب، عن صفوان بن أمية، قال:
واللَّه لقد أعطاني النبيّ ﷺ، وإنه لأبغض النّاس إليّ، فما زال يعطيني حتى إنه لأحبّ النّاس إليّ.
وأخرج التّرمذيّ من طريق معروف بن خرّبوذ، قال: كان صفوان أحد العشرة الذين انتهى إليهم شرف الجاهليّة، ووصله لهم الإسلام من عشر بطون.
ونزل صفوان على العبّاس بالمدينة، ثم أذن له النبيّ ﷺ في الرجوع إلى مكّة، فأقام بها حتى مات بها مقتل عثمان. وقيل: دفن «٢» مسير الناس إلى الجمل. وقيل: عاش إلى أول خلافة معاوية، قال المدائني: سنة إحدى. وقال خليفة: سنة اثنتين وأربعين.
قال الزّبير: جاء نعي عثمان حين سوّي على صفوان، حدّثني بذلك محمد بن سلام،