Lewati ke konten

أعلام النبوة للماوردي · الماوردي

hlm. 73

  1. الباب الخامس في مدة العالم وعدة الرسل
  2. ما بين موسى وعيسى ﵉ من الأنبياء

الباب السابع فيما تضمنه القرآن من أنواع الإعجاز

والقرآن أول معجز دعا به محمد ﷺ إلى نبوته فصدع فيه برسالته وخص بإعجازه من جميع رسله وإن كان كلاما ملفوظا وقولا محفوظا لثلاثة أسباب صار بها من أخص إعجازه وأظهر آياته:

أحدها: أن معجز كل رسول موافق للأغلب من أحوال عصره والشائع المنتشر في ناس دهره، لأن موسى ﵇ حين بعث في عصر السحرة خص من فلق البحر يبسا وقلب العصا حية ما بهر كل ساحر وأذل كل كافر، وبعث عيسى ﵇ في عصر الطب فخص من إبراء الزمنى «١» وإحياء الموتى بما أدهش كل طبيب وأذهل كل لبيب، ولما بعث محمد ﷺ في عصر الفصاحة والبلاغة خص بالقرآن في إيجازه وإعجازه بما عجز عنه الفصحاء وأذعن له البلغاء وتبلد فيه الشعراء ليكون العجز عنه أقهر والتقصير فيه أظهر فصارت معجزاتهم وإن اختلفت متشاكلة المعاني متفقة العلل.

والثاني: أن المعجز في كل قوم بحسب أفهامهم وعلى قدر عقولهم وأذهانهم وكان في بني إسرائيل من قوم موسى وعيسى بلادة وغباوة لأنه لم ينقل عنهم ما يدرون من كلام مستحسن أو يستفاد من معنى مبتكر وقالوا لنبيهم حين

Rujukan halaman ini: أعلام النبوة للماوردي، ص 73 (Shamela #9768, hlm. urut 64)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.