حتَّى استغنى عن الشهادة فله احتمالان أحدهما أنَّه كان ببركة نيته وصلاحه والثاني يحتمل أنه كان لصلاح أهل ذلك الزمان لأنهم كانوا في زمان وصف الرسول ﷺ أهله بالخيرية وشهد لهم بالعدالة (¬١) (قال أَبو بكر أحمد بنُ عمرو الخصاف ﵀ وينبغي للقاضي أن يتخير (¬٢) رجلًا يقوم بين يديه ويكون مأمونًا يدعو بالرقاع) وقد بينا هذا فيما مر (قال ولا ينبغي للذي يقوم بين يدي القاضي أن يسار (¬٣) أحد الخصمين في مجلس الحكم) لأنه نائب عن القاضي في مراعاة التسوية بينهم وليس للقاضي ذلك فلا يكون لنائبه ولأن فيه تهمة بالقاضي وكسرًا لقلب الخصم الآخر (¬٤) فلا يفعله (وان رأى القاضي إذا تقدم الخصمان أن يأمر هذا القيم أن يصير ناحية حتَّى لا يسمع ما يدور بين الخصوم فعل) (¬٥) لأنه لو سمع ما يجري بينهم ربما يلقن أحدهما الحجة (¬٦) (قال فإن كان مأمونًا فتركه فلا بأس ويعمل القاضي في ذلك بما هو الأحوط) (¬٧) لأنه ناظر محتاط والله أعلم.
باب التسوية بين الخصوم (¬٨)
ذكر (عن [عبد الله بن المبارك عن] (¬٩) مصعب بن ثابت (¬١٠) أن عبدِ الله بنُ الزُّبَير
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.