ذلك) وإنّما يمنع من ذلك حتى يضجر [قلبه] فيتسارع إلى قضاء الدين وإذا (¬١) أراد بالحبس عن منزله حبسه عن الدخول بسائر الأشغال سوى ما ذكرناه مما يحتاج فيه إلى الخلوة على ما مر وإذا أبى بالاضطراب في أموره، التردد في معاشه والكسب لأهله وعياله وهذا يدل على أنّه إذا كان محترفًا يمنع من الاحتراف لأنّ ذلك من جملة التردد والاضطراب في أموره وهو الصحيح لما نبين بعد هذا في أنّ المحبوس هل يمكن من الكسب أم لا (¬٢) وقال بعض العلماء لا يمتنع من الكسب وكذا المحبوس على ما يأتي (¬٣).
فصل
(فإن حبسه القاضي ثم فلسه وأخرجه من الحبس لم يحل بين الطالب وبينه وتركه يلزمه إن أراد) على ما مر (¬٤) (قال الخصاف (¬٥) وبعض أصحابنا يقول إذا فلسه القاضي وأخرجه من الحبس حال بينه وبين خصمه ولم يدعه يلزمه وقال اتركه يضطرب ويكتسب [وينفق] (¬٦) على نفسه وعليك) قال (¬٧) ﵀ هذا يدل على أنّ المحبوس لا يمكن من الاكتساب ويمكن منه بعد الإخراج وهو اختيار الشيخ الإمام شمس الأئمة السرخسي فإنه قال هو الصحيح من مذهب أصحابنا وقال بعض أصحابنا يمكن من الاكتساب في الحبس لأنّه أنظر لهما والأول أصح لأنّ الحبس إنّما كان ليضجر فيسارع إلى قضاء الدين فإذا مكن من الاكتساب في الحبس صار الحبس حانوتًا له فلا يتحقق الضجر الموصل إلى قضاء الدين فكان الأولى اختيار شمس الأئمة.