كانت كاذبة كان الفرض باطلا، واليوم القضاة يقبلون البيّنة بالنّكاح (¬١) على الغائب للفرض لأنه مجتهد فيه، وحاجة النّاس داعية إلى القبول (¬٢) (قال وإن استدانت امرأة على زوجها وهو غائب، والإستدانة هو الشرى بالنّسيئة ليقضي (¬٣) ثمنه من مال الزّوج، فلمّا قدم الغائب طالبته بذلك، لم يحكم لها القاضي بشيء ممّا استدانته إلّا أنّ يكون القاضي فرض لها النفقة وأمرها أنّ تستدين عليه) لأن الثمن وجب دينًا في ذّمتها بحكم العقد، لكن (¬٤) إن استدانت بأمر القاضي صارت النّفقة دينًا في ذّمة الزّوج بالقضاء لأن للقاضي ولاية إيجاب الدين في ذمة الغائب فلها أنّ ترجع عليه إذا قدم ويقضي الثمن من ماله، فإذا لم يأمرها القاضي بذلك وليس لها ولاية إيجاب الدّين في ذمّة الغائب لم تصر النّفقة دينًا في ذمة الغائب فلا ترجع عليه (¬٥)، (قال ولو أنّ امرأة أخذت زوجها بنفقتها وهو يريد أن يغيب فقالت أقم لي كفيلًا ينفق علي (¬٦) شهرًا [شهرًا] (¬٧) قال أبو حنيفة ﵁ لا يجبر على إعطاء الكفيل، وقال أبو يوسف ﵀ يجبر على ذلك (¬٨) بنفقة شهر واحد)، هكذا ذكر الخصّاف هاهنا. وذكر في النفقات أنّ على قول أبي يوسف ومحمّد يجبر على إعطاء كفيل بنفقة شهر واحد (¬٩)، وذكر الحاكم في المختصر مطلقًا أنّه لا يجبر، وإنّما لم يجبر لوجهين، أحدهما ما أشار إليه صاحب الكتاب حيث (¬١٠) قال (لأنّ النّفقة لم تجب لها) لأنّها إنما تجب فيما يحدث فلا يجبر على إعطاء كفيل (¬١١) بنفقة لم تجب عليه والثّاني ما ذكرنا (¬١٢) في شرح المختصر أنّ إعطاء الكفيل تبرّع، والمرء لا يجبر على التّبرّع. وصار هذا كالدّين المؤجّل إذا أراد صاحب الدين أن يأخذ منه كفيلًا قبل حلول الأجل مخافة أن يغيب عنه عند حلول الأجل لا يقدر على ذلك، كذلك هاهنا (¬١٣) ثمّ عندهما يأخذ كفيلًا بنفقة شهر، وَرُوِيَ
شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني · الصدر الشهيد
hlm. 532
Rujukan halaman ini: شرح «أدب القاضي للخصاف» للصدر الشهيد - ت الأفغاني، ص 532 (Shamela #977, hlm. urut 531)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.